هل أنهيت كتابًا من الغلاف للغلاف؟ هل أغلقت كتابًا قبل أن تشعر أنّك عدت للعالم الحاضر من مكان آخر؟
وتلك التنهيدة الطويلة من أعماق صدرك، تحديقك في الفراغ، متمسكًا بالكتاب تتصارع الأفكار في رأسك، لا تعرف أي النقاط تستحق أن تبدأ التفكير والتحليل فيها أولا، هل النهاية هكذا عادلة؟ هل صحيحة؟ هل الكاتب يعرف ما يقول؟ هل استقاها من تجربة حقيقية؟ أم أنّ كاتبًا آخر أوحى له بكلّ هذا؟ هل قصّها عليه أحدهم في جلسة بوح؟ تتمسح بالغلاف الأمامي، حتمًا لقد قرأ المصمّم الكتاب لأن التصميم عبقري!
أم أنّ الكاتب عبقري في شرح ما رغب فيه للمصمم؟
تشعر بالسعادة، الأفكار تتدفق في رأسك، تغلق عينيك تستطعم اللذة، ترغب في إبقائها فترة أطول قبل أن تعود للواقع..
كما تقع في حبّ غريب لن تراه مرة أخرى، تنهي علاقتك مع الكتاب آسفًا، مع لمحة حنين تعصر قلبك لمعرفتك يقينًا أنها علاقة لن تتكرر أبدًا – ربما هو كاتب بارع ويكتب مرة أخرى؟ – تسكن للفكرة قليلا قبل أن تتنهد محاولا الإمساك ببقايا اللذة والرضا. أنت الآن مشبع ولا شيء يمكنه تعكير مزاجك.
هذا النوع من القراءة تبعا لدراسة قامت بها مجلة “التايم”، هي القراءة العميقة، وهو فعل على وشك الانقراض، والذين يقرؤون ويشعرون بهذه المتعة مع الكتب يقلّون شيئًا فشيئًا..
وأسوأ ما في أمر أنّ القراء الشغوفون يقلّون هو أنّهم أكثر لطفًا وذكاء من غيرهم، وربما هم أكثر الناس استحقاقا للوقوع في حبهم على هذه الأرض الضحلة.
وحسب دراستين في 2006 و 2009 في جامعة يورك الكندية: الذين يقرؤون الكتب الخيالية لديهم قدرة على التعاطف والتخيل أكثر من غيرهم، ليس هذا فحسب، بل لديهم قدرة خاصة يطلق عليها “نظرية العقل”* أو في الرياضيات “التجربة الفكرية”** وهي القدرة على طرح الأفكار وتداولها دون الاعتقاد بها. والقدرة على طرح الأسئلة والرضا بوجود أسئلة دون أجوبة، الرضا بوجود سؤال واحد وإجابات متنوعة وقبول ذلك بسهولة واقتناع.
يمكنهم اختلاق الأفكار، وتغذيتها وتقليبها والموافقة عليها دون الاعتقاد بها، يمكنك أن تؤمن بنظرية التطور دون أن تعتقد أنّ أصل الإنسان كان خليّة فردية، يمكنك أن ترفض نظرية المؤامرة مع الإيمان بالاستهداف –  ماذا فعلتَ لتكون غير مستهدفًا أو لتقاوم هذه مسألة أخرى -.
يمكنك أن تقول: هذه سمة في أي إنسان، حسنًا، لكنها تتغير بشكل كبير على حسب العلاقات الاجتماعية والخبرات الحياتية، القراءة تمنح الكثير من الخبرات، ما يختصر الكثير من العمر.
هل كنت على علاقة بقارئ من قبل؟ هل رأيته يتحدث بشغف عن كتاب من قبل؟ إذا كانت الإجابة بـ : لا. ربما عليك إعادة النظر في اختيارك!
ليست مفاجأة أن أقول: القرّاء هم أفضل على مستوى البشر، لديهم خبرات مجرّدة أكثر، تعلّموا من حيوات الآخرين، تعلّموا كيف يتركوا أجسادهم في مكان واحد بينما تحلّق أرواحهم في كل مكان.
لديهم اطلاع على أرواح الآخرين، وحكمة الآخرين مجموعة، رأوا أشياء يمكن أن يعيش ناس ويموتوا دون أن يعرفوها أو يسمعوا عنها.
يعرفون معنى أن تكون رجلا، أن تكون امرأة، أن تموت، أن تحيا حياة صاخبة، أن تكون مريضا تعاني من الأزمات المتكررة، يعرفون كيف هي الحرب، يملكون تجارب كل من قرؤوا لهم وكل من قرؤوا عنهم.
دراسة أخرى في 2010 أثبتت أن الأطفال الذين يقرأ لهم أبويهم في سن باكر لديهم الـقدرة على التخيل وتداول الأفكار أكثر من غيرهم، وينضجون ليصبحوا أكثر تفهّما وتكيّفا مع الظروف.
القراءة تقولبك وتمنحك شخصية أكثر ثراء، كل انتصار، كلّ درس، كل موقف صعب لبطل الرواية يصبح خبرة شخصية ذاتية، فيمنحك أفقًا أكبر. كل لحظة ألم، كل خسارة، كل حقيقة صادمة تصبح مسؤوليتك، تتحملها كما يتحملها البطل. ستسافر في كل مكان في كتب الرحلات، وستتعرف على أشخاص لن تراهم أبدًا في السير الذاتية، وستتعرف على خبرات أشخاص مهمّين خاضوا حيوات مثيرة في عالم السياسة أو الدين، ستعرف طعم الفرح والخوف والانتشاء والانتصار، ستعرف الدوّار والسُكر والبوح والرعب، ستعرف الأمومة والأبوّة، ستعرف كلّ شيء.
إذا كنت ما زلت تبحث عن شريك لحياتك، فاختر قارئًا؛ ستجدهم سعداء مع ذواتهم وبصحبة كتبهم. وستعرفهم فور التحدث معهم لبضع دقائق، وهذه أبرز علاماتهم:
1. هم لا يتكلمون معك وحسب، بل يتسامرون معك: سيكتبون لك قصصا وحكايات، سيسهبون في الحديث، ليس بطريقة سمجة، لن يجاوبوا الأسئلة باقتضاب ويمنحونك الإجابة. بل سيذهبون معك لأصل الفكرة والنظرية التي جاءت بها، سيمتعونك بأفكارهم وما يعرفون. وحسب دراسة “ماذا تفعل القراءة للعقل” التي تمت في جامعة كاليفورنيا: أثبت أنّ القراءة تثري اللغة بطريقة لن تمنحها إطلاقا أيّة دراسة.
تقول الدراسة: الجزء الأكبر من نمو المفردات اللغوية يحدث عن طريق التعرض للغة أكثر منه عن طريق التعليم المدرسي.  إذن، وكما يقول كاتب المقال: افعل في نفسك معروفًا وارتبط بمن يعرف كيف يستخدم لسانه.
2. هم يفهمونك بالفعل، كأنهم يرون روحك مباشرة ودواخلك التي لم يرها أحد، القراء يستطيعون التواصل معك حقًا، فتواصلهم مع شخصيات لم يروها أبدًا وتفاعلهم معها يجعل التواصل مع من يقابلونهم شخصيًا أسهل كثيرًا. ربما يختلفون معك لكنّني أعدك أنّهم سيستطيعون رؤية الأمور من وجهة نظرك.
3. ليسوا أذكياء وحسب، بل حكماء. ليسوا أذكياء بطريقة مستفزة كمن تراهم في أوائل الصفوف يحتكرون المعرفة، بل يستمتعون بتعليم الآخرين ونشر المعرفة، المحادثة الناجحة هي مهمة جدًا، والوقوع في حبّ قارئ لن يضمن المحادثة بينكما فحسب، بل سيطوّر من مستوى الحوار. فالقارئ لديه ثراء لغوي، ذكاء ومعرفة اكتسبهما من الخبرات التي قرأها، لديه قدرة على ربط الأحداث وتصنيف الأشياء، لديه وظائف معرفية أعلى من الإنسان العادي الذي لا يقرأ ويستطيع أن يتواصل بسهولة وكفاءة أكثر.
الارتباط بشخص يقرأ كالارتباط بشخصيات كثيرة في وقت واحد، ستكتسب خبرات أضعاف الشخص الواحد، فلديك كل الخبرات التي قرأها، كالارتباط بـعالم، ورومانسي ورحّالة في وقت واحد.
الارتباط بشخص يقرأ يمنحك حيوات أكثر.. ربما آلافًا منها.

مترجم بتصرّف

ليست دورة الهرمونات للنساء وحدهنّ، الرجال أيضا لديهم دورة هرمونية، لكن هناك اختلافات جوهرية، مثلا، عِوضًا عن دورة متعاقبة كلّ شهر كما هو الحال لدى النساء، تتعاقب دورة الرجال الهرمونية على مدار أربع وعشرية ساعة.
هناك اختلاف آخر: الرجال لديهم هرمون التوستيستيرون بمقدار عشرة أضعاف ما لدى النساء، وبالتالي تكون دورتهم الهرمونية عبارة عن كيفية تأثرهم بهذا الهرمون. جسد الرجل يقوم بإفراز الأستروجين والبروجسترون أيضًا كما هو الحال في النساء، ولكنّ الكميات أقلّ بكثير.
إذن؛ كيف تبدو الدورة الهرمونية في الذكور؟ التوستيستيرون يكون في أعلى مستوياته في الصباح عندما يستيقظ، ويبدأ في الانخفاض مع مرور الوقت.
فيما يلي بعض التوضيح لتعرف ما عليك توقعه:

الصباح: أعلى مستويات التوستيستيرون
في هذا الوقت يكون الرجل متقدا بالطاقة والتركيز، ربما حادًا بعض الشي، ومتحدثا جيدا، وقدرته التنافسية عالية، يشعر بالاستقلالية والانفعالية والثقة. أحيانا يكون صبره قليل مما يؤدي للغضب السريع ورفض أي طلب للآخرين، ستكون صفات الذكورة عموما في أوجها، قدرته على قراءة الخرائط وتحديد المواقع والتقدير الحيّزي للمواقع.
هذا الوقت هو الأفضل لإصلاح شيء ما في المنزل، أو للالتحاق بمسابقة ما، عمل مشروع ما بمفرده، اكتشاف طريق مختصرة أو حتى القيام بعلاقة جنسية شغوفة.
.
بعد الظهر: التوستستيرون في منتصف دورته
يصبح ألطف منه في الصباح، ولكنه ما زال متفائلا وقوي التركيز ومستعد لعمل أي شيء، لكنه أقل استجابة للغضب وأكثر تعاونًا وابتسامًا.
هذا الوقت هو الأفضل للعمل في فريق، للحديث مع عملاء أو لعمل جلسة عصف ذهني للأفكار.

.

المساء: الهرمون في أقل مستوى له
سيكون الرجل سلبيا، ليّنًا وأكثر وفاقًا وانفتاحًا، ربما يشعر بالتعب والإجهاد، ربما تكون رغبته الجنسية في أقلّ مستوى لها، في بعض الرجال ما يزال أقل مستوى هو مستوى مرتفع ما يجعله طالبًا للعلاقة الجنسية بشغف أيضًا، البعض الآخر يشعر بأنّه أكثر إرهاقًا من الدخول في علاقة جسدية أو يجدون صعوبة في أن يثاروا.
هذا الوقت الأفضل لطلب خدمة من الرجل، سواء كانت ترقية أو زيادة في المرتب (لو كان يوم العمل ينتهي في الخامسة مساء اطلب منه ذلك في الرابعة)، اجعليه يوافق على طلاء غرفة المعيشة باللون البمبي، ربما سينتهي به الأمر للموافقة في المساء عن الصباح.

استثناءات: هرمون التوستيستيرون يتأثر بكل ما يفعله الرجل، مثلا: سيرتفع الهرمون لو أنّ الرجل يقوم بالأنشطة التالية: شرب الكحول أو الكافين، مشاهدة فيلمًا للأكشن، ألعاب الفيديو، المشاركة في سباقات رياضية أو ذهنية كالشطرنج. أيضا يرتفع مستوى الهرمون لو أنه يشاهد فريقه المفضل يقوم بالتسابق والفوز، يقلّ لو أن الفريق خسر أو تلقّى أخبارا سيئة عمومًا ويتبدل مزاجه تماما فيصبح كسولا ولا مباليًا.

femalehormonecharthormonology

مترجم بتصرّف

الهرمونات الأنثوية الأساسية هي بترتيب أهميتها وقوّتها: الاستروجين، البروجسترون، التيستوستيرون. قد يبدو صعبًا لو قلنا لكِ أنّ بإمكانك تقومي بعمل خارطة هرمونية شهرية لنفسك، وبناء عليها ستقومين بمعرفة جسدك وكيف سيكون يومك!

.

مثلا، عند اليوم الخامس من بدء الدورة الشهرية، ستلاحظين زيادة في حيويتك ورغبتك في العودة للتواصل الاجتماعي عما قبل، في اليوم العاشر – ما زال اليوم الأول هو يوم حدوث الدورة – حتى لو انقطع الطمث – ستكونين متكلمة وتريدين تجربة أشياء جديدة، في اليوم الثالث عشر، ستشعرين بالحنين والرومنسية، في اليوم الـثاني والعشرين ربما تنفتح شهيتك على الطعام مقابل الحذر أكثر في العلاقات، في اليوم السادس والعشرين ستلاحظين المخاطر قبل حدوثها.
كيف يمكن التنبؤ بالأفكار والمشاعر والسلوك من خلال معرفة الدورة الهرمونية؟
الأمر بسيط البحث أظهر أنّ هناك ثلاثة هرمونات أساسية تدير الدورة الشهرية الأنثوية، الاستروجين، التيستوستيرون، البروجسترون، وهذا ما يؤثر في كمية الطاقة، في الذاكرة، والمزاج والحياة العاطفية، الرغبة في الثرثرة من عدمها، الابتهاج وحتى الرغبة في التسوق والشراهة للأكل.
ولأن هذه الهرمونات تتبادل بعضها في نسبة الارتفاع والانخفاض فيما يشبه الموجات المتحدة في قالب واحد، بنموذج متكرر دورة بعد أخرى، شهرًا بعد شهر، يمكنك التنبؤ تماما بنسبة من الدقّة العلمية ما الذي يمكن أن يحدث لك كل يوم.
كنتيجة أخيرة، ستكونين قادرة على تخطيط حياتك بحيث تركزين على مواطن القوّة والضعف، مثلا: ستعرفين أيّ الأيام ستكونين نشيطة واجتماعية فيمكنك جدولة الحفلات والخروج مع الرفيقات، ستعرفين أيّ الأيام سيكون فيها تركيزك متقدًا وذاكرتك قوية فتقومين بعمل عرضك المهم في العمل أو الاجتماع مع مديرك للحديث عن ترقية أو طلب زيادة في مرتبك. ستعرفين متى تكونين عاطفية ويغلبك الحنين فتقومين بالخروج في موعد أو تتجنبي الرجال تماما! أنتِ أدرى بنفسك.
فيما يلي إرشاد للخارطة الهرمونية الشهرية للمرأة: (محتسب على دورة 28 يوما، تذكري أنّ النساء مختلفات)

الأسبوع 1
(اليوم الأول في الدورة الشهرية وحتى اليوم السابع)

يرتفع الاستروجين

في خلال هذا الأسبوع يرتفع هرمون الاستروجين بالتدريج. فور انتهاء فترة الألم والإرهاق المصاحبة للدورة الشهرية، يكون الاستروجين وقتها في أعلى مستوى له، ستتحسن طاقتك ومزاجك، وستكونين متفائلة ونشطة وأكثر تركيزًا. سيجعلك أيضا في مزاج أفضل عاطفيا واجتماعيا. ارتفاع الاستروجين له علاقة طفيفة بمنع الشهية للطعام، وهذا يجعلك تأكلين أقلّ، فاعتمدي على الغذاء الصحّي خلال هذا الأسبوع والأسبوع التالي أيضًا. بشكل عام ستجدين نفسك أكثر فضولية ورغبة في الاكتشاف وعمل أشياء جديدة، فاستمتعي واخرجي من المنزل.

.

الأسبوع 2
(اليوم الثامن حتى اليوم الرابع عشر – وقت التبويض -)
يرتفع الاستروجين والتيستوستيرون حتى يصلا للقمة
الاستروجين يستمر في الارتفاع للأسبوع التاني، وترتفع معه كل الأشياء الإيجابية التي تحدثنا عنها، بالإضافة لذلك يجعلك هذه الهرمون واثقة في نفسك ومظهرك، وهذا منعكس من طبيعة عمل الهرمون الذي يقوم بتحسين البشرة ويؤثر في نضارتك، كما أنّه يعمل كمسكّن ألم طبيعي ومنشّط للدماغ.
لكن هناك جانب سلبي واحد لارتفاع هرمون الاستروجين عليكِ الانتباه له وهو القلق. لا تقلقي. فقد عرفتِ السبب الآن.
الهرمون الآخر المؤثر في هذا الأسبوع هو التيستوستيرون، سيرتفع في نهاية الأسبوع وستكونين أكثر انفعالية وجرأة وتنافسية، سترتفع رغبتك الجنسية كذلك وسيكون الوصول للنشوة سهلا.

.
الأسبوع 3
اليوم 15 وحتى 22 (يبدأ بعد انتهاء الإباضة ويستمر لمدة ثمانية أيام)
البروجسترون يرتفع، الاستروجين والتيستوستيرون ينخفضا لمنتصف الأسبوع، ثم يرتفع الاستروجين ثانية
في النصف الأول من الأسبوع الثالث تبدأ أعراض ما قبل الدورة الشهرية، ربما عدم القدرة على التحمل، الضعف العام والمزاج السلبي، وهذا مصاحب لانخفاض الاستروجين الشديد (يحدث هذا مرتين في الشهر)، – شاهدي الصورة أعلاه – لحسن الحظ، في النصف الثاني من الأسبوع الثالث يبدأ مستوى الاستروجين في الارتفاع مرة أخرى لتتوقف الأعراض التي تسبب لكِ الضيق فيتحسن مزاجك.
هناك هرمون آخر مهم يرتفع خلال الأسبوع الثالث وهو البروجسترون، وهو يؤثر في طاقتك قليلا ويجعلك تميلين للنوم والهدوء والميل للوحدة والحذر، ربما ترتفع شهيتك أكثر للسكريات أو الأملاح والأكل الدسم، وتقلّ رغبتك في الجنس، إذا كنتِ حساسة لهذا الهرمون فسيؤثر عليكِ أكثر وستشعرين بالحزن بدون سبب، البروجستيرون يؤثر قليلا أيضا في تركيزك ورغبتك في الحوار أصلا.
.
الأسبوع الرابع
الـ 6 أيام الأخيرة في دورتك (الأسبوع الذي يسبق الطمث مباشرة)
ينخفض الاستروجين والبروجستيرون
عندما ينخفض الاستروجين خلال هذا الأسبوع الذي يسبق الطمث، سيؤثر ذلك على المزاج والحزن والألم في العضلات، الأرق، الصداع، الضعف العام وأعراض ما قبل الطمث التي تخبرها كل فتاة وهي أدرى بنفسها. ليست كل امرأة تختبر نفس الأعراض بنفس الدرجة، هناك من تكون الآلام طفيفة بالنسبة لها وهناك من تكون آلامها حادّة، بل وربما اختلفت درجة الألم من شهر لآخر، غالبًا يعتمد ذلك على نوعية غذائك طيلة الشهر، الضغوط التي تتعرضين لها، الأدوية إن وجدت، والتمارين الرياضية، وحساسية الجسد تجاه هرمون بعينه.
لكن، هذه ليست أخبارًا سيئة، في الواقع ستعود الرغبة الجنسية هذا الأسبوع، ولكنها ليست بسبب الهرمونات، يعتقد الباحثون أنّ السبب هو أنّ نهايات الأعصاب تكون أكثر حساسية كنتيجة لتجهّز الجسد لمرحلة الطمث.
خبر جيد آخر: من السلوكيات العلاجية أن تدللي نفسك هذا الأسبوع وتتساهلين معها، لماذا؟ لأنّه مع انخفاض الاستروجين، يتم استنزاف الدماغ لتعويض ذلك بكيماويات تعادل المزاج، وذلك مرهق له، فإذا شعرت بطاقة سلبية اعرفي أنّ ذلك لأن جسدك يحاول إسعادك، خذي حماما دافئا، شاهدي فيلما ممتعا، اخرجي في نزهة، استمتعي، كلّ هذه الأشياء الصغيرة ستمنحك الطاقة الإيجابية التي تساعد دماغك على إفراز الكيماويات اللازمة لإسعادك مرة أخرى وجعلك أكثر هدوءًا وتفاؤلا؛ وذلك حتى الدورة القادمة🙂

أين يذهب وقتك؟

في نهاية العام، نقوم بإلقاء نظرة على ما أنجزنا، وما نريد أن نصل إليه. كلنا يعلم ذلك. غالبًا ما كنت أتساءل: أين مضى الوقت؟ هل سألت نفسك يومًا؟ أنّك لم تكن المتحكم الحقيقي خلال الاثني عشر شهر الماضية؟ هل تشعر أنّك مشغول بصفة مستمرة مع أنّك لا تبدو كذلك حقيقة؟
كلّنا لدينا 24 ساعة كلّ يوم، ووقتك- سواء أردت ذلك أم لا – سينقضي في شيء ما.
هنا أحاول أن أعرف إلى أين يذهب الوقت، وكيف يمكن عمل تعديلات لضمان إمضاء الوقت في ما نريد أن نقضيه تمامًا.

المفكّرة
المفكّرة، أو أجندة المواعيد تمرين على تسجيل كل ما تفعل خلال اليوم. ربما تبدو كإهدار للوقت، لكنها توضح بشكل كبير نقاط الضعف التي لديك (أعلم أنّ هذا لا يبدو رائعًا)!
هناك عدة طرق لفعل ذلك، جِد أيهما أسهل وأكثر مرونة بالنسبة لك، بالنسبة لي:

  1. 1. استخدم جدول البيانات “الإكسل”[Excel]. كل ربع ساعة سجّل ما تفعل، ضع علامة “يساوي” في حالة ما كنت مستمرًا في نفس العمل.
  2. استخدم مفكّرة مواعيد واكتب كل ما تفعل في سطر مستقل، اكتب وقت البداية، واكتب كلّ مداخلة خلال العمل، استخدم محاذاة الأسطر بحيث تبدو واضحة.

إذا فعلت ذلك لمدة أسبوع، ستحصل على صورة واضحة للوقت الذي تقضيه في كلّ عمل. ستصبح واعيًا بالمداخلات والمقاطعات الطارئة خلال الأعمال والتي تقوم بتغيير خطتك.
عملية جدولة المواعيد تساعد العديد من الأشخاص كي يبقوا متحكمين في أوقاتهم، الذين يخضعون لنظام غذائي غالبا ما يحتفظون بمذكرة للأغذية، هذا ما يجعلهم يفكّرون مرتين قبل تناول قطعة إضافية من الحلوى.

عمل بديل

عندما تقوم بالانتقال من عمل لآخر، سيتطلّب ذلك فترة من الوقت للعودة لما كنت تفعله في البدء، إذا كنت تكتب تقريرًا وتوقفت لقراءة بريدك الالكتروني، ثم كتبت رسالة، وتوقفت للرد على الهاتف، ثم كان عليك أن تذهب لاجتماع، ومن ثمّ عدت لإكمال التقرير، يمكنك ملاحظة كيف أنّ الأمر أصبح خارج السيطرة.
إذا كنت تفعل عملا جادًا، فإن أي عمل آخر سيخرجك من حالة التركيز، وربما تنسى الفكرة العظيمة التي بدأت بها !
إذا كانت مفكّرتك تحتوي على العديد من التنقلات بين الأعمال، انظر كيف يمكنك أن تجمع الأعمال المتشابهة معًا. مثلا. يمكنك أن تكتب مجموعة من الرسائل في نصف ساعة متوالية عوضًا عن استغراق خمس أو عشر دقائق منفصلة؟ يمكنك أن تُجَدْوِل كل الاجتماعات أو الاتصالات بعد الظهر، بحيث تكون فترة الصباح مخصصة للأعمال التي تحتاج لكامل طاقتك.
حافظ على تركيزك
كثير منّا لديهم مشاكل مع التركيز، على المستويين العام والخاص.
على المستوى العام، نحن نلهث خلف كثير من الأهداف، ربما، العام القادم، لن تكتب روايتك، لن تخسر خمسين باوندًا (أكثر من 22 ونصف كيلو بقليل)، لن تبدأ عملا خاصًا بك أو تجد شريك حياتك!
لكن، من المؤكّد أنّ العام سيكون لأحدها، محاولة فعل الكثير من الأشياء في نفس الوقت ينتهي غالبًا بعدم إكمال أيّ عمل.
على المستوى الخاص، هناك الكثير من المداخلات والانقطاعات التي ستعيقنا عن عمل ما يجعلنا نصل لأهدافنا. ربما تعلم نقطة ضعفك، التلفاز، الفيس بوك، تويتر، أو مشاهدة لقطات فيديو مسليّة للقطط !
التركيز على مهمّة ما لا يتطلّب الكثير من ضبط النفس، إنّها عادة، يمكنك أن تكتسبها بسهولة بالتمرّن عليها، هناك الكثير من الأفكار، الاستماع للموسيقى مثلا يساعد على بقائك في حالة تركيز.

هل عرفت فيم انقضى وقتك خلال الأسبوع، الشهر، أو السنة؟ ماهي التغييرات التي ستفعلها خلال السنة القادمة كي تعمل على أن ينقضي الوقت فيما أردتَ له تمامًا؟
المصادر*

Where’s All Your Time Really Going?
The Key to Consistent Creativity and Productivity

الإحصاء. العِلْم الذي لم يأخذ حقّه في العالم العربي بعد، لأنّنا لا نؤمن بدراسة المستقبل والتوقع لما سوف يأتي، فكلّ شيء يكون “بالبركة” و”الصباح رباح” أيَا كانت المساءات السابقة !

أنواع الدراسات الإحصائية:

1. الدراسات التي تعتمد على المراقبة وهي التي يتفاعل فيها القائمون بالبحث مع موضوع الدراسة نفسه، كاستطلاعات الرأي مثلا.

2. الدراسات النظرية، والتي تعتمد على البحوث العلمية أو التجارب معمليّة، مثل تجارب الأدوية.

– لماذا الإحصائيات؟

الدراسات الإحصائية عمومًا تسعى لبناء استنتاج ما، لرأي، أو قرار يتعلّق بمجموعة من الأشياء، أو الأشخاص، ما يسمّى إحصائيًا (population). ولأنَّه من المستحيل أن يتم اختبار كل فرد في المجموعة على حدة. لذلك يتم أخذ عيّنة من المجموعة (sample) يتم اختبارها – عادةً تركّز هذه الدراسة على مجموعة من المتغيرات والعوامل – ويتم إصدار القرار على المجموعة كلّها بناء على نتائج العيّنة التي تمت دراستها.

– كيف تتم الدراسة الإحصائية؟

بشكل أساسي:

  1. حدد بدقة أهداف دراستك، عرّف بالضبط المجموعة الخاضعة للدراسة. وما النتيجة التي تريد الحصول عليها بالضبط. (وليكن رأي الطلبة في جامعة معينة في أمر معين).
  2. اختـر العيّنة التي ستنتقيها من المجموعة. (بالتأكيد لن تسأل طلبة الجامعة كلّهم، لأنّ هذا مستحيل عمليًا).
  3. اجمع بيانات العيّنة. (أعمار الطلبة وتخصصاتهم أو معلومات أخرى تخصّ الإحصائية).
  4. استعمل العيّنة للحصول على المعلومات الناقصة بشأن المجموعة. (بمساعدة المعادلات الرياضية).
  5. حدد النتيجة الأخيرة التي حصلت عليها، والفائدة التي جنيتها، وما إذا كنت قد حققت أهدافك من الدراسة.

– كيف يتم اختيار العينة؟

بالطبع تحتاج إلى عيّنة تصوّر الواقع بدقّة، هذه أهمّ وأصعب مرحلة، كيف يمكنك أن تعمّم استنتاجًا على أساس خاطئ؟

لذلك يوجد عدّة أساليب لاختيار العيّنة التي ستقوم عليها الإحصائية، وكلّ واحدة لها ما يميزها وما يعيبها، أهمّ ما يجب التركيز عليه في هذه المرحلة، الدقّة.. فكلّ ما سيلي مترتّب على هذه الخطوة.. وعليك أن تضع في بالك، كإحصائيّ ناجح، أنّك حتى لو اخترت عيّنة جيّدة – سنعرف معنى ذلك لاحقًا – فإنّها تظلّ “عينة” ولا تمثّل المُجْمَل. (في المثال أعلاه، أنت لا تعبّر عن رأي “كلّ” الطلاب) .

هناك عيب رئيس في التحليل الإحصائي، فكما يقولون “الإحصاء مجرّد تخمين مقنّن” أو: educated guess !

العيّنة الأولى:

العينة العشوائية البسيطة  Simple Random sample:

مثلا: أن يختار الكمبيوتر عينة من 500 شخص في منطقتك لمعرفة رأيهم في الانتخابات، ما يميّز هذه الطريقة أنّها من المحتمل يمكنها أن تمثّل مجمل المنطقة. بينما من الصعب أصلا اختيارهم بشكل عشوائي!

العينة الثانية:

العينة المنهجية/المنظّمة Systematic Sample:

مثلا: نريد معرفة أعمار الذين يذهبون لمعارض التسوّق في أيام السبت، يتحتّم علينا أن نقف أمام باب المعرض لسؤال كلّ شخص عن عمره. أليس الأسهل هنا أن تختار عيّنة ما؟ لكنّها في هذه الحالة لن تعطيك معلومة دقيقة، فالمعلومة الدقيقة في هذه الحالة تأتي من الجلوس طيلة ساعات يوم السبت أمام الباب وتسجيل أعمار كلّ من يدخل.

حتى هذه ليست دقيقة تمامًا، لا تنسَ أنَّ هذا “سبتًا” واحدًا فقط!

العينة الثالثة:

العينة السهلة/الموافقة Convenience Sample:

مثلا: تسأل من تصادفهم في المدرسة، الجامعة، العمل أو المقاهي التي تجلس فيها عن من يحب فيروز، وهي طريقة سهلة للغاية، لكنّها لا تعبّر عن المجمل لأنّ من تسألهم يشاركونك أشياء كثيرة، وهذا بشكل ما يقلّل من الحياد الإحصائي.

 

العينة الرابعة:

العيّنة المقسّمة Stratified Sample:

لو أنّك تريد معرفة أيّ دكتور في قسم الرياضيات يعطي درجات مرتفعة؛ ستقوم بأخذ عينة عشوائية من طلبة كلّ دكتور وتسألهم عن درجاتهم؛ هنا ستحصل على المعلومة من كل مجموعة وهو ما يمنحك إجابة أقرب للدقة لكل مجموعة.

عيب هذه الطريقة أنَّ بعض الاختبارات عندما يتم تقسيمها ينتج عنها تحيّزًا.

– الحذر من التحيّز:

الانحياز، أو عدم الحياد، جريمة كبرى في الإحصاء، مع أنَّ الدراسة قد تنطوي على تحيز داخلها، مثلا، لو أنَّك أردت أن تحدد إذا كانت النساء أفضل في اللغة من الرجال، ستقوم باختيار طلبة من دارسي اللغة ودارسي الرياضيات كعيّنة، وبالصدفة كانت العبقرية في اللغة امرأة، وكان العبقري في الرياضيات رجلا، هذه الدراسة متحيزة لأنّ عدد الطلبة الرجال كانوا أكثر في قسم الرياضيات بينما كانت النساء أكثر في اللغة فكانت النتيجة متحيزة كذلك!

حتى الأسئلة يمكنها أن تنتج تحيّزًا، لو كانت الأسئلة شخصية جدًا فإنّك لا تضمن أن تكون الإجابات كلّها صادقة. بشكل أو آخر، التحيّز يتسلل إلى الدراسة، بدءًا من اختيار العيّنة، لذلك عندما ترى نتيجة دراسة ما، اسأل نفسك هل هي متحيّزة؟ أم أنّ العيّنة فعلا تمثّل الأغلبية؟

وأخيرًا، بينما أكتب هذا المقال كان يلحّ عليّ حديث الرسول القائل “سدّدوا وقاربوا”.. وكأنّه يقول “الحقيقة الكاملة غير موجودة، لذلك حاولوا بقدر إمكانكم أن تبحثوا عنها بوعي تامّ وانفتاح على كلّ الاحتمالات”.

بتصرّف عن المصدر:

http://www.math.temple.edu/~zachhh/ch5.pdf

كثير من الأشياء التي نحتملها في حياتنا، لكنّ بعضها فقط علينا أن نتقبّلها ونتعامل معها، كالضرائب والطقس السيء والحوادث. لكنّ هناك العديد من الأشياء التي ليس علينا أبدًا أن نحتملها أو نجهد أنفسنا بشأنها. أشياء غضضنا أبصارنا عنها باعتيادنا على تحمّلها رغم تأثيرها السلبي على حياتنا.

أحيانًا، عندما نعدّد الأشياء التي نستطيع التكيّف معها فإنّ ذلك يجدّد لدينا الأمل والطاقة. نعرف أنّنا أقوى مما كنَّا نظنّ، وفي ذات الوقت، عندما نشعر بالإحباط اللا مسبب، فإنّ سبب الشعور بالفشل ليس في الإحباط بقدر ما هو في عدم معرفة أسباب هذا الإحباط!

عندما تقوم بترتيب إمكانياتك، ما تستطيع تحمّله وما لا يمكنك أن تتحمله، وتبدأ في التخلص مما يزعجك، فإن ذلك بابًا للسعادة والسلام الداخلي والرضا عن الذات تستحق أن تفتحه، وأن يتذوقه كلّ إنسان.

علينا أن نفكّر في كلّ البوابات التي تتيح لنا أن نتقدم للأمام نحو حياة أكثر قوة. فالصبر والجَلَد الزائدين عن الحدّ كما الشوك الذي يمنع من وصولنا لهذه البوابات، علينا أن نقوم بإزاحة الشوك جانبًا لنستطيع الوصول للأبواب والمرور نحو السلام وراحة البال.

هنا اثنا عشر شوكة يمكنك أن تنزعها ببساطة، لكن عليك أولا أن تفكّر خارج الصندوق، وتصدّق حقًا أن السعادة بيديك، لا بيد الآخرين، وكما تفكّر أنت، لا كما يفكّر الآخرون.

1. العمل.

نحن نمضي تقريبًا نصف حياتنا في أماكن عملنا. لو أنك لست راضيًا عن عملك، هل حقًا تريد أن تفقد كلّ هذا القدر من حياتك دون أن تكون راضيًا عنه؟ ألن يمتدّ الشعور السلبي هذا إلى حياتك الخاصّة حتى يغيّر من شخصيتك، علاقاتك، صحتك؟ هل تريد أن تفقد كل الفرص المتاحة لك لعمل شيء تحبّه؟ لا يمكن أن تقبل مساومة لأجل حياة ناقصة هكذا للأبد .. ابحث عن عمل تحبه، سجّل في دورات تدريبية أو معاهد دراسية إن لزم الأمر، على أقلّ تقدير، افعل شيئًا مختلفًا في وظيفتك الحالية لتقلل من مساحة عدم الرضا هذه.

2. المواصلات.

المسافة الطويلة بين منزلك وبين عملك تسبب ضغطًا وقلقًا. ساعات من الانتقالات كل يوم، يمكنها أن تتجمع لتصبح سنوات على مدى العمر كان يمكنها أن تصرف في أشياء تحبك وتمتعك، ابحث عن وظيفة أقرب للمنزل أو انتقل للعيش بجوار العمل. أيًا كان سبب البقاء طويلا في المواصلات. هل حقًا الأمر يستحق؟

3. نظام حياة غير صحي.

هل تعاني من زيادة الوزن؟ هل تدخّن؟ هل حياتك خاملة؟ تأكل الوجبات السريعة؟ تعاقر الكحول؟ نظام الحياة الغير صحّي يؤدي إلى حياة تعيسة. إن كان شعورك سيئًا ومظهرك سيئًا فلن يمكنك أبدًا أن تتمتع بحياتك التي لن تعيشها سوى مرة واحدة، وجسدك الذي يرافقك خلال هذه الرحلة عليه أن يكون أوّل اهتماماتك.

4. العلاقات المستَنْزِفَة.

لو أنّك تعرف أشخاصًا مسيؤون، متطلّبون، غاضبون، مؤذوون، لا يهتمون بك ولا يدعمونك، أخلاقهم سيئة أو مجانين! فهذا وقت التخلّص منهم. حتى لو لديك أسبابًا للإبقاء على معرفتهم، هل هي أسباب أكبر من الأذى النفسي الذي يسببونه لك والمشاعر السلبية التي تحدث في حياتك بسببهم؟ أضعف الإيمان: حاول البحث عن طرق لقطع الاتصالات معهم أو تحجيمها على أقلّ تقدير.

5. تعيش في فوضى؟

الطريقة التي تعيش بها تعكس شخصيتك، هل لديك مساحة قليلة فارغة في منزلك بسبب كثرة الأشياء التي تمتلكها؟ هل منزلك غير مرتب؟ على المكان الذي تعيش فيه أن يكون نظيفًا منظّمًا، وبه مسحة من جمال ودفء، عليك أن تشعر أنّه يرحب بك في كل مرة تدلف إليه. أنت وضيوفك.

6. السلبية.

حولنا دائمًا نراها، تغزو عقولنا كالنّمل. نسمع ونرى أفكارًا سلبية طوال الوقت، في الأخبار، من الأصدقاء، ورفقاء العمل. يحكون دومًا أفكارهم التي قد تحوي قصصًا سلبية وردود أفعال تجاه الحياة بشكل عام. حتى التعابير السلبية في الأغاني والأفلام تؤثر بنا دون أن نشعر، لذلك يقول أحدهم: “عرّض نفسك للحكمة لأنّ كل ما تقرؤه أو تشاهده يؤثر بك دون أن تشعر”. أغلق كلّ هذه الأبواب التي تتسرب منها السلبية، اكتفِ بالأشياء التي ترفع روحك المعنوية من معلومات وأفكار إيجابية داعمة.

7. أشياء لا داعي لها.

على مرّ الأعوام، تتراكم الأشياء لدينا التي أحببنا شراءها يومًا ثم، مع الوقت، نكون قد فقدنا اهتمامنا بها أو جلبنا أحدث منها أو أصبحت بلا فائدة أبدًا لكننا أبقيناها في المنزل. كلّ هذا عبء يجب التخلّص منه لتوفير المكان والوقت المبذول في ترتيبها ونفض الغبار عنها. يمكنك دومًا أن تجد من تمنحها له ليستفيد منها أكثر.

8. المشاكل المالية.

الضغط والألم الوجداني الناتج عن الضوائق الماليّة يسرق استمتاعك بالحياة ويحرمك من الحياة الهانئة. أيًا كان ذلك الذي فعلتُ أو تفعل وكان سببًا للمشكلة، لا تتجاهل الأمر. يمكن للمشاكل المالية أن تكون صعبة جدًا، لكن عليك أن تفعل شيئًا لتخفيف الضغط، حتى لو كان ذلك يعني أن تعمل في توصيل البيتزا للمنازل لبعض الوقت! لو أنّك مبذّر، توقف عن ذلك فورًا.. قم ببيع بعض الأشياء، هناك أشياء يمكن الاستغناء عنها لأجل التخلّص من قلق العائق المادّي.

9. التناقض.

هل تشعر بتناقض في أفكارك؟ أنّك تعيش على حافّة مبادئ كنت تؤمن بها يومًا؟ هل أنت صادق مع نفسك؟ هل تدين باعتذار لأحدهم أو تحتاج لمغفرة آخر؟

الشعور بالتناقض وعدم السلام النفسي عائق كبير للروح واستنزاف كبير للطاقة، ما يؤدي إلى تعزيز الشعور بالذنب ونقص الثقة في النفس وبالتالي يسبب الإحباط والكآبة. حاول تحديد مبادئك بوضوح والثبات عليها مع نفسك ومع الآخرين.

10. العيش بلا ترفيه.

لو أنَّ حياتك كلها لأداء الواجب والعمل، حتى لو كنت تحبّ عملك، فإن التوازن ينقصك، الترفيه والاسترخاء ضروريان لأجل حياة متكاملة سعيدة. يمكنك التخلص من الضغط بإفساح المجال لبعض الأنشطة  الترفيهية، السفر، والحفلات فالعالم مليء بالأشياء الجميلة التي تستحق التمتع بها.

11. تقبّل الجهل والتكاسل.

نستخدمه دائمًا كعذر لعدم القيام بما توجّب علينا. عندما نفكّر في عدم قابليتنا للإنجاز أو التغيير. نقول أننا خائفون أو أن ذلك الأمر صعب جدًا، أننا لن ننجح وأن الفكرة تبدو مجنونة ولا فائدة من المحاولة. حسنًا، هذه كلها أعذار وعليك أن تعي جيدًا أنك مقتنع بها فقط لأنك تكسل أو تتكاسل بالأساس. بكامل وعيك، ارفضها، وأفسح المجال للنجاح.

12. نقص الاتصالات.

العلاقات الصحيحة الصحية مهمّة جدًا لحياة سعيدة، والعلاقات السويّة يجب أن يتوافر فيها الاتصال الجيّد، خصوصًا العلاقات الدائمة والأكثر قربًا. فقدان الاتصال الصحيح مع الأشخاص يسبب القلق، الغضب، والإحباط. تشعر بالتهميش. بينما على العكس من ذلك، العلاقات الصحية هي التي تكون متفهمة وصادقة ومحبّة. لو أنّك لا تعرف كيف تتواصل بطريقة صحيّة، تعلم فورًا وابدأ بتطبيق هذه المهارات.

وأخيرًا.. فكّر لدقائق ببعض الأمور في حياتك والتي قد ضقت بها ذَرْعًا. وكيف أنها تؤثر بحياتك وتسرق منك البهجة والسلام. وابدأ باتخاذ الخطوات اللازمة للتخلّص منها فورًا. وكن على يقين أنَّ أقل تغيير إيجابي سيؤثر بك إيجابيًا بشكل كبير. وعن تجربة!

بتصرّف من المصدر:

http://www.pickthebrain.com/blog/12-critical-things-you-should-never-tolerate/

أ‌. كيف نفكّر؟

هل قررتَ أنّ كل النساء لا يستحققن الخير لأنّك مررت بعلاقة فاشلة أو اثنتين؟ هل أطلقت الأحكام على كلّ ذوي جنسية ما/ديانة ما بناء على معرفتك بواحد، اثنان أو حتى عشرة ممن يحملونها/يعتنقونها؟

ما قمت بفعله هو استقراء للمجموع بناء على الحالات الفردية التي مررتَ بها، وهي طريقة بشرية طبيعية لكنّها أبعد ما تكون عن الدقة والصّحة.

هناك ثلاثة طرق تفكير طبيعية (من الطبيعة: أيّ أنّ الإنسان لا يتعلّمها) ولا تنتهج المنهج العلمي في الحُكْم، نقوم بها جميعًا في حياتنا اليومية، ويكون الشخص أقرب ما يكون للموضوعية والحيادية كلّما كان أبعد عنها، ويكون أكثر تقليدية وأقل انفتاحًا كلما وجد نفسه متلبسًا متشبثًا بالحكم بهذه الطرق وحسب.

1. الاستقراء [Induction Reasoning].

وهو تعميمُ إفادةٍ ما بناء على حالاتٍ فردية خاصة. يمكن أن تعيش أنت حالة  سيئة مع ذوي الجنسية الاسترالية بينما يعيش جارك تجارب جيدة مع نفس الجنسية فتخرجان بإفادتين متضاربتين، النتيجة واحدة: كلا الحُكْمَين غير دقيق لذلك لا يُعتَدّ به علميًا. مع أنّنا نعرف ذلك إلا أننا نسقط دائمًا في فخّ تجاربنا السابقة. علينا أن نحاول أكثر للابتعاد عن إصدار الأحكام بناء على تجاربنا!

وليكن الله في عوننا!

2. التفكير الإيجابي [Wishful Thinking].

هل سبق وشاهدت أشخاصًا يفكرون بطريقة:”كل شيء سيكون على مايرام”؟ هذه الطريقة التي “تأمل” دائمًا في تحقيق ما تريد، وتتوقع الحصول على ما تريد هي إحدى الطرق التي لا نحتاج إلى تعلّمِها، فهي إما تستند إلى يقين ديني نبعًا من الثقة في أنّ الله سيحقق لنا ما نريد، أو أنّها ناتجة من التفاؤل عمومًا أو الثقة في تحقيق الوصول لما نجتهد للحصول عليه.

على العكس من الذين يفكّرون بطريقة واقعية جدًا، ويحللون حياتهم بتجريدية تامّة والتي تقول إحدى الدراسات النفسية أنها إحدى عوارض الاكتئاب!

3. التفكير النمطي [Stereotype Thinking].

الـ  Stereotyping أسوأ أنواع التفكير الثلاثة برأيي لأنه يتعلق بشكل مباشر بإطلاق أحكام مجتمعية على كلّ من فاعلي/قائلي/معتنقي شيء ما، عندما ينتشر عن مرتديات نوع معيّن من الملابس فكرة معينة أو عندما يتمّ قولبة بعض الأشخاص في جُبّ ما بناء على أشياء تم تعليبها مسبقًا كمعارف جاهزة للتوزيع والتصديق والإيمان دونما أيّ نخل علمي أو منطقي عقلاني، فإنّ المجتمع يبتعد بذلك عن التفكير المنهجي والتصرّف الصحيح.

في المقابل هناك الطريقة العلمية التي لا نعرفها بالسليقة، تحتاج لجهد لتعلّمها وإتقانها، لكنّها إنْ تمّت على أساس صحيح فإنها ستعطينا نتائج صحيحة ودقيقة تمامًا وهي منهج الاستدلال/الاستنتاج.

1. الاستدلال [Deductive Reasoning].

وهي طريقة اصطناعية (يتم تعلّمها) تجريدية لأجل الوصول لأفضل قرار أو لاكتساب المعرفة. بحيث يُبْنَى الأمر على أساس سليم رياضيًا ومنطقيًا. فإذا كانت الفرضية أو مجموعة الفرضيات سليمة فإن القرار النهائي سيكون صحيحًا (logically valid/sound).

ب‌. نظرية الألعاب[Game Theory].

نشأت بالأساس لأجل المساعدة للوصول للقرار الصائب عندما يتعلّق الأمـر بوجود منافسين، لذلك تستخدم النظرية بكثافة في السياسة والاقتصاد وتدرّس كمادة في العلوم السياسية في جامعة هارفرد. لأنّها تعتمد على المنهج الاستدلالي في التفكير واستنتاج القرار بناء على فرضيات منطقية سليمة، للوصول إلى القرار الذي سيمنحني النصر – إن كان الإسقاط لعبة- أو أكسب الانتخابات، أنتصر في الحرب أو أيًا كان من المعاملات التي يوجد بها منافس واحد على الأقل، أو عدّة منافسين أيًا كان عددهم. نظرية الألعاب تعلّمك كيف تكون استراتيجيًا، أي كيف تكون بارعًا في التخطيط والتدبير لتضمن أعلى نسبة لفوزك ضدّ منافسيك، كلما كنت صادقًا مع نفسِك في تحليل ما تريده، وتوقّع ما يريده منافسك كلّما كنت أكثر “استراتيجية” وكلّما أهملتَ ما يريده منافسوك كلما كنت فاشلا “استراتيجيًا”!

في العلاقات يتم تطبيق هذه النظرية أيضًا للوصول إلى أنسب حلّ للتفاهم مع الأطراف الأخرى، لا يمكنك أن تقيم علاقة صحيحة بناء على معطياتك وحدك.

السؤال الذي سيُطرَح: كيف نعرف جميع الفرضيات لكي نبني على أساسها القرار السليم؟

الإجابة: في التطبيق الواقعي لا يمكن معرفة ذلك! لكننا نظريًا نحاول الإحاطة بكل الفرضيات الممكنة في مدى سلوكي معيّن. لو ضربنا مثالا لكونك تريد اتخاذ قرارًا للتصرف بعصبية من عدمه، فإنّك – نظريًا – ستأخذ في الحسبان جميع الاحتمالات بين “كونك عصبيًا جدًا” إلى “التصرف بهدوء تام” وكل الاحتمالات الممكنة بينهما.!

يمكن معرفة المزيد من هنا: