الإحصاء. العِلْم الذي لم يأخذ حقّه في العالم العربي بعد، لأنّنا لا نؤمن بدراسة المستقبل والتوقع لما سوف يأتي، فكلّ شيء يكون “بالبركة” و”الصباح رباح” أيَا كانت المساءات السابقة !

أنواع الدراسات الإحصائية:

1. الدراسات التي تعتمد على المراقبة وهي التي يتفاعل فيها القائمون بالبحث مع موضوع الدراسة نفسه، كاستطلاعات الرأي مثلا.

2. الدراسات النظرية، والتي تعتمد على البحوث العلمية أو التجارب معمليّة، مثل تجارب الأدوية.

- لماذا الإحصائيات؟

الدراسات الإحصائية عمومًا تسعى لبناء استنتاج ما، لرأي، أو قرار يتعلّق بمجموعة من الأشياء، أو الأشخاص، ما يسمّى إحصائيًا (population). ولأنَّه من المستحيل أن يتم اختبار كل فرد في المجموعة على حدة. لذلك يتم أخذ عيّنة من المجموعة (sample) يتم اختبارها – عادةً تركّز هذه الدراسة على مجموعة من المتغيرات والعوامل – ويتم إصدار القرار على المجموعة كلّها بناء على نتائج العيّنة التي تمت دراستها.

- كيف تتم الدراسة الإحصائية؟

بشكل أساسي:

  1. حدد بدقة أهداف دراستك، عرّف بالضبط المجموعة الخاضعة للدراسة. وما النتيجة التي تريد الحصول عليها بالضبط. (وليكن رأي الطلبة في جامعة معينة في أمر معين).
  2. اختـر العيّنة التي ستنتقيها من المجموعة. (بالتأكيد لن تسأل طلبة الجامعة كلّهم، لأنّ هذا مستحيل عمليًا).
  3. اجمع بيانات العيّنة. (أعمار الطلبة وتخصصاتهم أو معلومات أخرى تخصّ الإحصائية).
  4. استعمل العيّنة للحصول على المعلومات الناقصة بشأن المجموعة. (بمساعدة المعادلات الرياضية).
  5. حدد النتيجة الأخيرة التي حصلت عليها، والفائدة التي جنيتها، وما إذا كنت قد حققت أهدافك من الدراسة.

- كيف يتم اختيار العينة؟

بالطبع تحتاج إلى عيّنة تصوّر الواقع بدقّة، هذه أهمّ وأصعب مرحلة، كيف يمكنك أن تعمّم استنتاجًا على أساس خاطئ؟

لذلك يوجد عدّة أساليب لاختيار العيّنة التي ستقوم عليها الإحصائية، وكلّ واحدة لها ما يميزها وما يعيبها، أهمّ ما يجب التركيز عليه في هذه المرحلة، الدقّة.. فكلّ ما سيلي مترتّب على هذه الخطوة.. وعليك أن تضع في بالك، كإحصائيّ ناجح، أنّك حتى لو اخترت عيّنة جيّدة – سنعرف معنى ذلك لاحقًا – فإنّها تظلّ “عينة” ولا تمثّل المُجْمَل. (في المثال أعلاه، أنت لا تعبّر عن رأي “كلّ” الطلاب) .

هناك عيب رئيس في التحليل الإحصائي، فكما يقولون “الإحصاء مجرّد تخمين مقنّن” أو: educated guess !

العيّنة الأولى:

العينة العشوائية البسيطة  Simple Random sample:

مثلا: أن يختار الكمبيوتر عينة من 500 شخص في منطقتك لمعرفة رأيهم في الانتخابات، ما يميّز هذه الطريقة أنّها من المحتمل يمكنها أن تمثّل مجمل المنطقة. بينما من الصعب أصلا اختيارهم بشكل عشوائي!

العينة الثانية:

العينة المنهجية/المنظّمة Systematic Sample:

مثلا: نريد معرفة أعمار الذين يذهبون لمعارض التسوّق في أيام السبت، يتحتّم علينا أن نقف أمام باب المعرض لسؤال كلّ شخص عن عمره. أليس الأسهل هنا أن تختار عيّنة ما؟ لكنّها في هذه الحالة لن تعطيك معلومة دقيقة، فالمعلومة الدقيقة في هذه الحالة تأتي من الجلوس طيلة ساعات يوم السبت أمام الباب وتسجيل أعمار كلّ من يدخل.

حتى هذه ليست دقيقة تمامًا، لا تنسَ أنَّ هذا “سبتًا” واحدًا فقط!

العينة الثالثة:

العينة السهلة/الموافقة Convenience Sample:

مثلا: تسأل من تصادفهم في المدرسة، الجامعة، العمل أو المقاهي التي تجلس فيها عن من يحب فيروز، وهي طريقة سهلة للغاية، لكنّها لا تعبّر عن المجمل لأنّ من تسألهم يشاركونك أشياء كثيرة، وهذا بشكل ما يقلّل من الحياد الإحصائي.

 

العينة الرابعة:

العيّنة المقسّمة Stratified Sample:

لو أنّك تريد معرفة أيّ دكتور في قسم الرياضيات يعطي درجات مرتفعة؛ ستقوم بأخذ عينة عشوائية من طلبة كلّ دكتور وتسألهم عن درجاتهم؛ هنا ستحصل على المعلومة من كل مجموعة وهو ما يمنحك إجابة أقرب للدقة لكل مجموعة.

عيب هذه الطريقة أنَّ بعض الاختبارات عندما يتم تقسيمها ينتج عنها تحيّزًا.

- الحذر من التحيّز:

الانحياز، أو عدم الحياد، جريمة كبرى في الإحصاء، مع أنَّ الدراسة قد تنطوي على تحيز داخلها، مثلا، لو أنَّك أردت أن تحدد إذا كانت النساء أفضل في اللغة من الرجال، ستقوم باختيار طلبة من دارسي اللغة ودارسي الرياضيات كعيّنة، وبالصدفة كانت العبقرية في اللغة امرأة، وكان العبقري في الرياضيات رجلا، هذه الدراسة متحيزة لأنّ عدد الطلبة الرجال كانوا أكثر في قسم الرياضيات بينما كانت النساء أكثر في اللغة فكانت النتيجة متحيزة كذلك!

حتى الأسئلة يمكنها أن تنتج تحيّزًا، لو كانت الأسئلة شخصية جدًا فإنّك لا تضمن أن تكون الإجابات كلّها صادقة. بشكل أو آخر، التحيّز يتسلل إلى الدراسة، بدءًا من اختيار العيّنة، لذلك عندما ترى نتيجة دراسة ما، اسأل نفسك هل هي متحيّزة؟ أم أنّ العيّنة فعلا تمثّل الأغلبية؟

وأخيرًا، بينما أكتب هذا المقال كان يلحّ عليّ حديث الرسول القائل “سدّدوا وقاربوا”.. وكأنّه يقول “الحقيقة الكاملة غير موجودة، لذلك حاولوا بقدر إمكانكم أن تبحثوا عنها بوعي تامّ وانفتاح على كلّ الاحتمالات”.

بتصرّف عن المصدر:

http://www.math.temple.edu/~zachhh/ch5.pdf

كثير من الأشياء التي نحتملها في حياتنا، لكنّ بعضها فقط علينا أن نتقبّلها ونتعامل معها، كالضرائب والطقس السيء والحوادث. لكنّ هناك العديد من الأشياء التي ليس علينا أبدًا أن نحتملها أو نجهد أنفسنا بشأنها. أشياء غضضنا أبصارنا عنها باعتيادنا على تحمّلها رغم تأثيرها السلبي على حياتنا.

أحيانًا، عندما نعدّد الأشياء التي نستطيع التكيّف معها فإنّ ذلك يجدّد لدينا الأمل والطاقة. نعرف أنّنا أقوى مما كنَّا نظنّ، وفي ذات الوقت، عندما نشعر بالإحباط اللا مسبب، فإنّ سبب الشعور بالفشل ليس في الإحباط بقدر ما هو في عدم معرفة أسباب هذا الإحباط!

عندما تقوم بترتيب إمكانياتك، ما تستطيع تحمّله وما لا يمكنك أن تتحمله، وتبدأ في التخلص مما يزعجك، فإن ذلك بابًا للسعادة والسلام الداخلي والرضا عن الذات تستحق أن تفتحه، وأن يتذوقه كلّ إنسان.

علينا أن نفكّر في كلّ البوابات التي تتيح لنا أن نتقدم للأمام نحو حياة أكثر قوة. فالصبر والجَلَد الزائدين عن الحدّ كما الشوك الذي يمنع من وصولنا لهذه البوابات، علينا أن نقوم بإزاحة الشوك جانبًا لنستطيع الوصول للأبواب والمرور نحو السلام وراحة البال.

هنا اثنا عشر شوكة يمكنك أن تنزعها ببساطة، لكن عليك أولا أن تفكّر خارج الصندوق، وتصدّق حقًا أن السعادة بيديك، لا بيد الآخرين، وكما تفكّر أنت، لا كما يفكّر الآخرون.

1. العمل.

نحن نمضي تقريبًا نصف حياتنا في أماكن عملنا. لو أنك لست راضيًا عن عملك، هل حقًا تريد أن تفقد كلّ هذا القدر من حياتك دون أن تكون راضيًا عنه؟ ألن يمتدّ الشعور السلبي هذا إلى حياتك الخاصّة حتى يغيّر من شخصيتك، علاقاتك، صحتك؟ هل تريد أن تفقد كل الفرص المتاحة لك لعمل شيء تحبّه؟ لا يمكن أن تقبل مساومة لأجل حياة ناقصة هكذا للأبد .. ابحث عن عمل تحبه، سجّل في دورات تدريبية أو معاهد دراسية إن لزم الأمر، على أقلّ تقدير، افعل شيئًا مختلفًا في وظيفتك الحالية لتقلل من مساحة عدم الرضا هذه.

2. المواصلات.

المسافة الطويلة بين منزلك وبين عملك تسبب ضغطًا وقلقًا. ساعات من الانتقالات كل يوم، يمكنها أن تتجمع لتصبح سنوات على مدى العمر كان يمكنها أن تصرف في أشياء تحبك وتمتعك، ابحث عن وظيفة أقرب للمنزل أو انتقل للعيش بجوار العمل. أيًا كان سبب البقاء طويلا في المواصلات. هل حقًا الأمر يستحق؟

3. نظام حياة غير صحي.

هل تعاني من زيادة الوزن؟ هل تدخّن؟ هل حياتك خاملة؟ تأكل الوجبات السريعة؟ تعاقر الكحول؟ نظام الحياة الغير صحّي يؤدي إلى حياة تعيسة. إن كان شعورك سيئًا ومظهرك سيئًا فلن يمكنك أبدًا أن تتمتع بحياتك التي لن تعيشها سوى مرة واحدة، وجسدك الذي يرافقك خلال هذه الرحلة عليه أن يكون أوّل اهتماماتك.

4. العلاقات المستَنْزِفَة.

لو أنّك تعرف أشخاصًا مسيؤون، متطلّبون، غاضبون، مؤذوون، لا يهتمون بك ولا يدعمونك، أخلاقهم سيئة أو مجانين! فهذا وقت التخلّص منهم. حتى لو لديك أسبابًا للإبقاء على معرفتهم، هل هي أسباب أكبر من الأذى النفسي الذي يسببونه لك والمشاعر السلبية التي تحدث في حياتك بسببهم؟ أضعف الإيمان: حاول البحث عن طرق لقطع الاتصالات معهم أو تحجيمها على أقلّ تقدير.

5. تعيش في فوضى؟

الطريقة التي تعيش بها تعكس شخصيتك، هل لديك مساحة قليلة فارغة في منزلك بسبب كثرة الأشياء التي تمتلكها؟ هل منزلك غير مرتب؟ على المكان الذي تعيش فيه أن يكون نظيفًا منظّمًا، وبه مسحة من جمال ودفء، عليك أن تشعر أنّه يرحب بك في كل مرة تدلف إليه. أنت وضيوفك.

6. السلبية.

حولنا دائمًا نراها، تغزو عقولنا كالنّمل. نسمع ونرى أفكارًا سلبية طوال الوقت، في الأخبار، من الأصدقاء، ورفقاء العمل. يحكون دومًا أفكارهم التي قد تحوي قصصًا سلبية وردود أفعال تجاه الحياة بشكل عام. حتى التعابير السلبية في الأغاني والأفلام تؤثر بنا دون أن نشعر، لذلك يقول أحدهم: “عرّض نفسك للحكمة لأنّ كل ما تقرؤه أو تشاهده يؤثر بك دون أن تشعر”. أغلق كلّ هذه الأبواب التي تتسرب منها السلبية، اكتفِ بالأشياء التي ترفع روحك المعنوية من معلومات وأفكار إيجابية داعمة.

7. أشياء لا داعي لها.

على مرّ الأعوام، تتراكم الأشياء لدينا التي أحببنا شراءها يومًا ثم، مع الوقت، نكون قد فقدنا اهتمامنا بها أو جلبنا أحدث منها أو أصبحت بلا فائدة أبدًا لكننا أبقيناها في المنزل. كلّ هذا عبء يجب التخلّص منه لتوفير المكان والوقت المبذول في ترتيبها ونفض الغبار عنها. يمكنك دومًا أن تجد من تمنحها له ليستفيد منها أكثر.

8. المشاكل المالية.

الضغط والألم الوجداني الناتج عن الضوائق الماليّة يسرق استمتاعك بالحياة ويحرمك من الحياة الهانئة. أيًا كان ذلك الذي فعلتُ أو تفعل وكان سببًا للمشكلة، لا تتجاهل الأمر. يمكن للمشاكل المالية أن تكون صعبة جدًا، لكن عليك أن تفعل شيئًا لتخفيف الضغط، حتى لو كان ذلك يعني أن تعمل في توصيل البيتزا للمنازل لبعض الوقت! لو أنّك مبذّر، توقف عن ذلك فورًا.. قم ببيع بعض الأشياء، هناك أشياء يمكن الاستغناء عنها لأجل التخلّص من قلق العائق المادّي.

9. التناقض.

هل تشعر بتناقض في أفكارك؟ أنّك تعيش على حافّة مبادئ كنت تؤمن بها يومًا؟ هل أنت صادق مع نفسك؟ هل تدين باعتذار لأحدهم أو تحتاج لمغفرة آخر؟

الشعور بالتناقض وعدم السلام النفسي عائق كبير للروح واستنزاف كبير للطاقة، ما يؤدي إلى تعزيز الشعور بالذنب ونقص الثقة في النفس وبالتالي يسبب الإحباط والكآبة. حاول تحديد مبادئك بوضوح والثبات عليها مع نفسك ومع الآخرين.

10. العيش بلا ترفيه.

لو أنَّ حياتك كلها لأداء الواجب والعمل، حتى لو كنت تحبّ عملك، فإن التوازن ينقصك، الترفيه والاسترخاء ضروريان لأجل حياة متكاملة سعيدة. يمكنك التخلص من الضغط بإفساح المجال لبعض الأنشطة  الترفيهية، السفر، والحفلات فالعالم مليء بالأشياء الجميلة التي تستحق التمتع بها.

11. تقبّل الجهل والتكاسل.

نستخدمه دائمًا كعذر لعدم القيام بما توجّب علينا. عندما نفكّر في عدم قابليتنا للإنجاز أو التغيير. نقول أننا خائفون أو أن ذلك الأمر صعب جدًا، أننا لن ننجح وأن الفكرة تبدو مجنونة ولا فائدة من المحاولة. حسنًا، هذه كلها أعذار وعليك أن تعي جيدًا أنك مقتنع بها فقط لأنك تكسل أو تتكاسل بالأساس. بكامل وعيك، ارفضها، وأفسح المجال للنجاح.

12. نقص الاتصالات.

العلاقات الصحيحة الصحية مهمّة جدًا لحياة سعيدة، والعلاقات السويّة يجب أن يتوافر فيها الاتصال الجيّد، خصوصًا العلاقات الدائمة والأكثر قربًا. فقدان الاتصال الصحيح مع الأشخاص يسبب القلق، الغضب، والإحباط. تشعر بالتهميش. بينما على العكس من ذلك، العلاقات الصحية هي التي تكون متفهمة وصادقة ومحبّة. لو أنّك لا تعرف كيف تتواصل بطريقة صحيّة، تعلم فورًا وابدأ بتطبيق هذه المهارات.

وأخيرًا.. فكّر لدقائق ببعض الأمور في حياتك والتي قد ضقت بها ذَرْعًا. وكيف أنها تؤثر بحياتك وتسرق منك البهجة والسلام. وابدأ باتخاذ الخطوات اللازمة للتخلّص منها فورًا. وكن على يقين أنَّ أقل تغيير إيجابي سيؤثر بك إيجابيًا بشكل كبير. وعن تجربة!

بتصرّف من المصدر:

http://www.pickthebrain.com/blog/12-critical-things-you-should-never-tolerate/

أ‌. كيف نفكّر؟

هل قررتَ أنّ كل النساء لا يستحققن الخير لأنّك مررت بعلاقة فاشلة أو اثنتين؟ هل أطلقت الأحكام على كلّ ذوي جنسية ما/ديانة ما بناء على معرفتك بواحد، اثنان أو حتى عشرة ممن يحملونها/يعتنقونها؟

ما قمت بفعله هو استقراء للمجموع بناء على الحالات الفردية التي مررتَ بها، وهي طريقة بشرية طبيعية لكنّها أبعد ما تكون عن الدقة والصّحة.

هناك ثلاثة طرق تفكير طبيعية (من الطبيعة: أيّ أنّ الإنسان لا يتعلّمها) ولا تنتهج المنهج العلمي في الحُكْم، نقوم بها جميعًا في حياتنا اليومية، ويكون الشخص أقرب ما يكون للموضوعية والحيادية كلّما كان أبعد عنها، ويكون أكثر تقليدية وأقل انفتاحًا كلما وجد نفسه متلبسًا متشبثًا بالحكم بهذه الطرق وحسب.

1. الاستقراء [Induction Reasoning].

وهو تعميمُ إفادةٍ ما بناء على حالاتٍ فردية خاصة. يمكن أن تعيش أنت حالة  سيئة مع ذوي الجنسية الاسترالية بينما يعيش جارك تجارب جيدة مع نفس الجنسية فتخرجان بإفادتين متضاربتين، النتيجة واحدة: كلا الحُكْمَين غير دقيق لذلك لا يُعتَدّ به علميًا. مع أنّنا نعرف ذلك إلا أننا نسقط دائمًا في فخّ تجاربنا السابقة. علينا أن نحاول أكثر للابتعاد عن إصدار الأحكام بناء على تجاربنا!

وليكن الله في عوننا!

2. التفكير الإيجابي [Wishful Thinking].

هل سبق وشاهدت أشخاصًا يفكرون بطريقة:”كل شيء سيكون على مايرام”؟ هذه الطريقة التي “تأمل” دائمًا في تحقيق ما تريد، وتتوقع الحصول على ما تريد هي إحدى الطرق التي لا نحتاج إلى تعلّمِها، فهي إما تستند إلى يقين ديني نبعًا من الثقة في أنّ الله سيحقق لنا ما نريد، أو أنّها ناتجة من التفاؤل عمومًا أو الثقة في تحقيق الوصول لما نجتهد للحصول عليه.

على العكس من الذين يفكّرون بطريقة واقعية جدًا، ويحللون حياتهم بتجريدية تامّة والتي تقول إحدى الدراسات النفسية أنها إحدى عوارض الاكتئاب!

3. التفكير النمطي [Stereotype Thinking].

الـ  Stereotyping أسوأ أنواع التفكير الثلاثة برأيي لأنه يتعلق بشكل مباشر بإطلاق أحكام مجتمعية على كلّ من فاعلي/قائلي/معتنقي شيء ما، عندما ينتشر عن مرتديات نوع معيّن من الملابس فكرة معينة أو عندما يتمّ قولبة بعض الأشخاص في جُبّ ما بناء على أشياء تم تعليبها مسبقًا كمعارف جاهزة للتوزيع والتصديق والإيمان دونما أيّ نخل علمي أو منطقي عقلاني، فإنّ المجتمع يبتعد بذلك عن التفكير المنهجي والتصرّف الصحيح.

في المقابل هناك الطريقة العلمية التي لا نعرفها بالسليقة، تحتاج لجهد لتعلّمها وإتقانها، لكنّها إنْ تمّت على أساس صحيح فإنها ستعطينا نتائج صحيحة ودقيقة تمامًا وهي منهج الاستدلال/الاستنتاج.

1. الاستدلال [Deductive Reasoning].

وهي طريقة اصطناعية (يتم تعلّمها) تجريدية لأجل الوصول لأفضل قرار أو لاكتساب المعرفة. بحيث يُبْنَى الأمر على أساس سليم رياضيًا ومنطقيًا. فإذا كانت الفرضية أو مجموعة الفرضيات سليمة فإن القرار النهائي سيكون صحيحًا (logically valid/sound).

ب‌. نظرية الألعاب[Game Theory].

نشأت بالأساس لأجل المساعدة للوصول للقرار الصائب عندما يتعلّق الأمـر بوجود منافسين، لذلك تستخدم النظرية بكثافة في السياسة والاقتصاد وتدرّس كمادة في العلوم السياسية في جامعة هارفرد. لأنّها تعتمد على المنهج الاستدلالي في التفكير واستنتاج القرار بناء على فرضيات منطقية سليمة، للوصول إلى القرار الذي سيمنحني النصر – إن كان الإسقاط لعبة- أو أكسب الانتخابات، أنتصر في الحرب أو أيًا كان من المعاملات التي يوجد بها منافس واحد على الأقل، أو عدّة منافسين أيًا كان عددهم. نظرية الألعاب تعلّمك كيف تكون استراتيجيًا، أي كيف تكون بارعًا في التخطيط والتدبير لتضمن أعلى نسبة لفوزك ضدّ منافسيك، كلما كنت صادقًا مع نفسِك في تحليل ما تريده، وتوقّع ما يريده منافسك كلّما كنت أكثر “استراتيجية” وكلّما أهملتَ ما يريده منافسوك كلما كنت فاشلا “استراتيجيًا”!

في العلاقات يتم تطبيق هذه النظرية أيضًا للوصول إلى أنسب حلّ للتفاهم مع الأطراف الأخرى، لا يمكنك أن تقيم علاقة صحيحة بناء على معطياتك وحدك.

السؤال الذي سيُطرَح: كيف نعرف جميع الفرضيات لكي نبني على أساسها القرار السليم؟

الإجابة: في التطبيق الواقعي لا يمكن معرفة ذلك! لكننا نظريًا نحاول الإحاطة بكل الفرضيات الممكنة في مدى سلوكي معيّن. لو ضربنا مثالا لكونك تريد اتخاذ قرارًا للتصرف بعصبية من عدمه، فإنّك – نظريًا – ستأخذ في الحسبان جميع الاحتمالات بين “كونك عصبيًا جدًا” إلى “التصرف بهدوء تام” وكل الاحتمالات الممكنة بينهما.!

يمكن معرفة المزيد من هنا:

لم لا تفهمني؟ هل أتحدث صيني؟

سنبدأ باللغة الصينية ونمرّ حيث آلان تورينج وفكرته عن اختبار تورينج “Turing Test” منتهين حيث التجربة الفكرية لجون سيرل والمعروفة بـ [جدلية الغرفة الصينية].

تخيّلوا أن تقوموا بالتأمل في فكرة ما، لدرجة أن تصبح شيئًا عالميًا، رغم أنّها مجرد فكرة! يناقشها المهتمون بالعلم، يدحضون ويؤيدون، تصبح حديث المجالس. رغم أنّها فكرة!

العالَم بدأ بفكرة. يقول الله مخاطبًا الملائكة في القرءان الكريم:”إنّي جاعل في الأرض خليفة” وذلك قبل خلق آدم أبو البشر. وهكذا جئتُ أنا وأنت إلى هذا العالَم.

مجموع الرموز الصيينة أكثر من 60000 أو يزيد والشخص الصيني العادي يعرف ما بين 5000- 6000 رمز أما الاجانب فالذي يتقن اللغة يعرف ما بين 3000 – 5000 على الأكثر. كما أنها لا تحتوي على أبجدية، وإنما تحتوي على كلمات. فالرمز الواحد عبارة عن كلمة مستقلة. ويكتب الرمز من اليسار لليمين، ومن أعلى لأسفل، وما يخالف ذلك يعتبر خطأ. [ويكيبيديا]

إذن. الشخص الصيني الذي يقرأ ويكتب يعرف عُشر الرموز فقط ! وكأننا نتحدث عن الشخص العربي العادي الذي يقرأ ويكتب فيعرف الأفعال الأساسية لكنه لا يعرف “مثلا” أي اشتقاق للكلمات، ولا أيّة تصريفات… إلخ

عندما قال آلان تورنج أنّنا نقول عن الكمبيوتر أنّه ذكي إذا حقق الشرط التالي:”إذا وضعنا جهاز الكمبيوتر في غرفة متصلا بشات، وإنسان في غرفة أخرى متصلا بشات، وهناك حَكَم يتحدث مع كلّ منهما. إذا لم يستطع الحَكَم في تمييز الكمبيوتر من الإنسان فإن هذا الكمبيوتر ذكي” !

السؤال الذي طرحه بعد ذلك:”هل يمكن للكمبيوتر أن يفكّر”؟

انتظر لحظة! ما معنى:”تفكير؟” هل يمكنك تعريف ذلك بما لا يختلف عليه أحد؟

إذن لنغير السؤال، ليصبح:”هل هناك أجهزة يمكنها أن تنجح في الاختبار السابق؟”[1]

هذا ما يسمى باختبار تورينج، تيمنًا بعالِم الكمبيوتر الرياضي آلان تورينج، الذي طرح تفاصيل الاختبار في محاولة للإجابة عن الأسئلة السابقة.

ما علاقة ذلك بـ “جدلية الغرفة الصينية” إذن؟

طرحها جون سيرل كفكرة تتعلق بفلسفة الذهن. لو جلستُ في غرفة أستقبل فيها أسئلة باللغة الصينية، ولديّ بضعة أوراق بها رموز اللغة كلها وتعليمات باللغة العربية كي أستطيع أن أردّ على الأسئلة القادمة إليّ. أنا الآن لا أفهم اللغة الصينية ولكنني تعاملتُ مع الوضع كجهاز كمبيوتر تمامًا يستطيع أن يقوم بما عليه بأكمل وجه!

السؤال هو: هل يمكن للكمبيوتر أن يحاكي المعرفة الإنسانية؟ هناك مفهومان لابد من التعرض لهما قبل بدء الإجابة على السؤال.

الأول: الذكاء الاصطناعي العادي. [Weak/ cautious AI]

تمنحنا دراسة الكمبيوتر أداة قوية لدراسة الذهن وصياغة اختبارات بشكل أدقّ. هنا يتم قياس ذكاء الكمبيوتر بمدى قدرته على تنفيذ التعليمات الممنوحة له.

الثاني: الذكاء الاصطناعي المتقدم.[Strong AI]

الكمبيوتر ليس قريبًا حتى من أداة يمكنها أن تفيد في دراسة الذهن، وحتى أجهزة الكمبيوتر المبرمجة جيّدًا تعتبر أشياء تفهم جيدًا ما صُنِعت لأجله، لكنها لا تمنحنا أية تفسيرات أو تحليلات نفسية، فالبرامج نفسها هي الشرح لما يحدث. نحن نبحث هنا عن أجهزة كمبيوتر “تعي” كما يعي الإنسان!

الفكرة الأساسية في هذه الجدلية تتمحور حول حقيقتين.

الأولى: أنّ الدماغ سبب للذهن.

الثانية: اللفظ لا يُغنِي المعاني. [2]

إذن باختصار؛ أنا شخص لا يفقه حرفًا في اللغة الصينية، لدي مدخلات بلغة صينية، ومخرجات – أقوم بعملها بعد معالجة معينة- لا يمكن للناظر إليها التفريق بينها وبين أي ناطق صيني من أهل البلد، يمكنني أن أقولب ذلك في برنامج إن شئتُ، لكن هذا لا يعني أنني سأفهم الصينية بذلك! إذن أنا أعمل في هذه الحالة ككمبيوتر ينفذ مجموعة من الأوامر وحسب!

لو اشترطنا أن يفهم الكمبيوتر سنجد أنه في الواقع لا يفهم بقدر ما يطبق مجموعة من الدوال. ما معنى “فهم” بالأساس؟ هل يستطيع أحد تعريف ذلك بين البشر؟ يمكنني أن أذكر قصّة ما أمام مجموعة من الأشخاص، وكلّ منهم يفهمها بطريقة مختلفة، كيف أستطيع تحديد من فهم القصة ومن لم يفعل؟ حتى لو منحنا الكمبيوتر مفاهيمًا دقيقة جدًا فإن ذلك غير كافٍ لكي يفهم، فالإنسان أيضًا يتبع أحيانًا مجموعة مفاهيم دون أن يعيها تمامًا، إذن لا داعي للقول أن هذه المفاهيم ضرورية كما أنه لا داعي للقول أنني عندما يحدثني أحد بالعربية فأنا أقوم بعمل بصياغة داخلية لبعض المفاهيم قبل أن أفهم ما يُقال لي!

قلنا أنني أردّ بما يطابق ما يقوله المواطن الصيني تمامًا، فما الذي أملكه تجاه الجُملة العربية ولا أملكه تجاه الصينية؟ الجواب البديهي هو أنني أفهم ماذا “تعني” الجملة في لغتي الأم، بينما لا أفقه حرفًا في اللغة الصينية! جميل! لماذا لا نعطي هذا الشيء للكمبيوتر؟ أيًا كان اسمه!؟

لم يعجب هذا الكلام بالطبع الكثير من العلماء. فعقّبوا عليه بعدة ردود سأتناول اثنين منها.

1.       تعقيب: محاكاة الدماغ [The Brain Simulator Reply].

فلنفترض أنّ لدينا كمبيوتر وضعنا به برنامجًا لمحاكاة دماغ شخص صيني بحيث يفهم القصة كما لو كان مواطنًا صينيًا، البرنامج سيقوم بمحاكاة التسلسل الفعلي للاستجابة عند نهايات الخلايا العصبية لدماغ أحد المتكلمين الصينيين! يمكننا بعد ذلك أن نقول أنّ الكمبيوتر قد فهم القصة؟ لأنه لو أننا رفضنا القول بذلك فإننا ننكر أن يكون الصيني قد فهمها !

ولو قلنا بنعم، ما الاختلاف بين الدماغ الصيني وبين برنامج الكمبيوتر إذن؟

يرد جون سيرل بقوله: أفهم أن الذكاء الاصطناعي المتقدم يتمحور كلّه حول أننا لا نعرف كيف يعمل الدماغ، وما افترضتُه أنا سابقًا كان أن هناك عمليات عقلية معينة تتم بحسابات متكاملة وكلها ضرورية لبعضها. إن كان علينا أن نعرف كيفية عمل الدماغ لأجل الـ AI فلا داعي لأن نتعب أنفسنا!

حتى الاقتراب من معرفة العمليات التي يقوم بها الدماغ لا يعني أننا نعي معنى الـ”فهم” understanding. كل هذا غير كافٍ.

2.        تعقيب: ماذا عن البقية؟[The Other Minds Reply].

كيف تعرف أن بقية الأشخاص يفهمون الصينية أو أي شيء آخر؟ – تبعًا لتصرفاتهم. حسنًا الكمبيوتر يمكنه أن ينجح في اختبار الـ”تصرفات” هذا. عليك أن تتعامل معه كما تتعامل مع شخص مدرك!

وردّ جون سيرل: لا يستحق هذا الاعتراض كلامًا كثيرًا، المشكلة هنا ليست في كيفية معرفتي لمراحل الإدراك لدى الأشخاص الآخرين! بل ما ذلك الذي أتصرفه أنا ليجعلهم يدركون ما أفعل! يمكن أن يكون هناك عمليات حسابية ومخرجات جيدة دون عملية إدراك![3]

[يبدو أنني سأقع في غرام جون جديًا، هو الآن يتحدث عن اجتياز الامتحانات في مصر تمامًا !]

وتظل الأسئلة عالقة حتى يأتي جوابًا حاسمًا. وتظلّ التجارب الفكرية أو”فلسفة الذهن” من أجمل ما يمكن للمرء أن يتأمله ويتحاور فيه.

رأيي الشخصي؟ أتفق مع جون سيرل طبعًا !

كيف يمكن تعريف أشياء لا نفهمها؟ نحن نشعر بها لكننا لا نجرؤ على إطلاق تعريف موحّد لها يتيح لنا نقلها للكمبيوتر. من جهة أخرى. أؤمن أن الكمبيوتر ذكيّ طالما هو متصل بإنسان يعمل على ذلك جاهدًا !

هوامش ومراجع:

·         جون سيرل: عالِم أمريكي مهتم بفلسفة الذهن، فلسفة اللغة، والفلسفة الاجتماعية.

·         آلان تورينج: عالم انجليزي في الرياضيات والمنطق والتشفير وعلوم الحاسب.

  1. http://en.wikipedia.org/wiki/Turing_test
  2. http://www.iep.utm.edu/chineser
  3. http://web.archive.org/web/20071210043312/http://members.aol.com/NeoNoetics/MindsBrainsPrograms.html
  4. http://plato.stanford.edu/entries/chinese-room/
  5. http://www.doroob.com/?p=30409

متعلقات:

فيلم AI

حول الـsemantic web

Posted: 29 أبريل 2009 in مقالات عامّة

Common sense Vs Computers

عندما تقوم في تعليقك بإضافة الرابط وحده .. أنت تطلب من القراء عبء نسخ الرابط ومن ثمّ لصقه في صفحة متصفح جديدة، وكلّ هذا قد يجعل بعض الكسولين – أمثالي أحيانًا – يعرضون عن فتح الرابط .. مالم يكن هناك داعٍ قوي .. أو مزاج جيّد..

لذلك .. كي تضمن أن المتصفح سيعلم عن الرابط الذي تضعه في أحد تعليقاتك .. يمكنك ببساطة إضافة هذا الكود المرفق في الصورة ..

عوضا عن رابط المدونة خاصتي، ضع رابط كامل للصفحة التي تريد عرضها، واكتب الاسم الذي تريده .. ولا تخشى أن يظهر الكود في تعليقك ( إلا إذا نسيت شيئًا ! )..

فسيظهر الاسم الذي كتبته فقط .. وعند الضغط عليه سيذهب بك إلى الصفحة التي وضعت رابطها ..

يمكنك .. أن تحتفظ بنسخة من الكود في ملف نصّي على سطح المكتب .. أو فتح تدوينة نظيفة وكتابة النص وربطه كما تريد، ومن ثمّ اختيار صفحة تحرير HTML ونسخ الكود ووضعه في التعليق !

link2وهذا هو الكود لمن يريد نسخه سريعًا !

<a href=”http://77math.blogspot.com/”> MY BLOG </a>

تعليقات سعيدة

ومربوطة جيّدًا !


10 طرق لاختصار الوقت اللازم في تطوير الويب

لأن الأسرع هو الأفضل ..

مع انتشار مصطلحات كـ rapid application development“, “Agile“, “Asynchronous JavaScript and XML لم يعد المستخدم ينتظر الصفحات حتى يتم تحميلها، أصبح كل شيء يحدث بغمضة عين..

لكن، مع ذلك، لا يعني مراعاة عامل السرعة بذل مزيد من الجهد، وإنما الذكاء في الجهد المبذول.. في هذا المقال سنتعرض إلى عشرة نصائح مفيدة بشأن الوقت ..

أولا: استخدم بيئات العمل Framworks

أحب ترجمتها بـ”بيئة العمل”، ولا أعلم الترجمة الأصح لها”إن كان هناك واحدة”، فلستُ أرى ضرورة ترجمة كل شيء إلى العربية، خصوصًا أننا لا ننجز شيئًا في مجال التطوير الالكتروني كثيرًا مقارنةً بأصحاب اللغة ..

على كلّ .. بيئات التطوير تضمن لك أساسًا متينًا وهيكلًا متماسكًا في عملية تطوير الويب، كمثال على ذلك بيئة تطوير Rails التي تستخدم لغة روبي، مجرد تطوير المكتبات الموجودة والجاهزة مسبقا، يمكنّك من اختصار وقت كتابة الكود الخاص بك، بمجرّد تطوير مكتبة الأكواد الموجودة والمعتمد عليها والتي قام باختبارها عدّة مطورين من قبلك، بذلك تكون قد ادّخرت وقت كتابة الكود، بالإضافة إلى وقت اختباره، وتكون في نفس الوقت قد تجنبّت الأخطاء التي قد تحدث نتيجة للقصور في الاختبار.

نفس الأمر ينطبق على بيئة تطوير الجافا سكربت، مثل MooTools، هناك خيارات أخرى خاصة بالإعدادات الخاصّة بجانب العميل(client-side scripting) مثل: jQuery, Prototype JS , YUI

أو إذا أردت تجربة بيئات تطوير غير سائدة: promising JavaScript frameworks

أما الجانب الخدمي (server-side frameworks):

CakePHP, CodeIgniter, Zend, symphony (for PHP)

وإن كنت تفضّل العمل بالأدوات التي تنتجها مايكروسوفت، كالفيجوال بيسك أو السي#، ستستخدم .NET Framework.

أخيرًا .. يمكن حتى استخدام CSS كبيئة تطوير لتنفيذ أسرع لهيكل الويب الذي تريد تبعًا للمقاييس المتعارف عليها ..

هناك 960 Grid و BluePrint..

ثانيا:استخدام بيئة التطوير المتكاملة(IDE)

رغم أنّك تستطيع إنشاء موقع كامل أو تطبيق ويب باستخدام الـ Notepad + FTP وحسب، لكنها ليست الطريقة التي تضع الوقت في الحسبان أبدًا، ولا الكفاءة والجودة كذلك !

ما معنى IDE ؟

هي تطبيقات تتيح لك كل الأدوات التي تحتاجها لتنشئ، تدير، تتحكم في مشاريع ويب كبيرة، ورغم اختلاف بيئات التطوير لكنها تشترك فيما يأتي:

· إدارة المشروع والتعاون بين أفراد الفريق، الفريق هنا للدلالة على العاملين بنفس بيئة التطوير.

· التطوير والتحسين لاكتشاف الأخطاء.

· سهولة الاستخدام.

· دعم الـ FTP (File Transfer Protocol).

مثال على بيئات التطوير (الـIDE’s):

Adobe Dreamweaver, Eclipse, Komodo IDE, NetBeans, Visual Studio, and Aptana Studio.

ثالثا: قم بتقسيم العمل لأجزاء مستقلة.

Modularization تقنية تقسيم الكود إلى عدّة أجزاء منفصلة، كل وحدة منفصلة تُعنى بحلّ جزء معيّن من المشروع ككل.. تساعد هذه التقنية كثيرًا في اكتشاف الأخطاء فيما بعد ومعرفة مكان الخلل تحديدًا وبالتالي معالجة المشكلة..

رغم أنها تحتاج وقتًا في البدء لتصميم هيكل المشروع، لكنه يدخر الكثير من الوقت لإصلاح الأخطاء أو التعديل في جزء معين من المشروع.

هذه الطريقة جيّدة بحدود، الإكثار منها قد ينتج كودًا غير مرغوب به، أو بمعنى أصح، استطالة الكود أكثر من اللازم، لذلك هذه الطريقة رائعة وفعّالة في حدود المعقول فقط، بحيث لا يكون الكود غير كافيًا، ولا أطول من اللازم.

نموذج لذلك: PAC و MVC

رابعًا: استخدم الأدوات اللازمة لحلّ مشاكل التصميم والعرض.

لا أسوأ أبدًا من المشاكل التي تظهر في تصميماتك أثناء عرضها في المتصفح، رغم أنّ كل شيء يكون على ما يرام ولا تعرف أين المشكلة !

لذلك يمكن استخدام التقنيات التي تتيح لك اختبار مشروعك ..

Firebug و Web Developer يساعدان في اختصار الوقت في اختبار CSS/HTML/JS وIE Developer Toolbar إن كنت تحتاج إلى العمل على انترنت اكسبلورر.

خامسًا: اكتب الكود مرة واحدة .. واستخدمه عدة مرات.

إذا ضبطت نفسك تكتب نفس الكود مرارًا وفي أماكن مختلفة، عليك أن تتوقف وتعيد ترتيب احتياجاتك، من أهم الأمور التي يجب تعلمها Generic Programming ، وهي كما يقول مؤيدوا الجافا: Write Once, Use every where

مثلا .. عندما تقوم باستيراد بيانات من قاعدة بيانات باستمرار، يمكنك إنشاء Database Access Class للتحكم في الاتصال، والتعامل مع البيانات .. هذا المفهوم ضمن الـ Modularize أيضًا !

سادسًا: التعاون لادخار الوقت

لحسن الحظ أنّك لست وحدك، عوضًا عن الوقت الضائع في الإجابة عن الأسئلة والاجتماعات، يمكنك توفير كل ذلك الوقت باستخدام أدوات مثل Basecamp, Lighthouse, activeCollab والتي تقوم بعرض كلّ المعلومات الخاصة بالمشروع، دون الحاجة لإهدار وقتك في شرح كل شيء بنفسك، كما أنها تساعدك في ترتيب أولوياتك وتنظيم أمورك.

سابعًا: قم بصياغة الكود جيّدًا

عندما تكتب الكود وفقًا للمعايير القياسية، وتوحّد طريقة الكتابة، سيسهّل عليك ذلك فهم سياق البرنامج عند الرجوع إليه لاحقًا، عوضًا عن قراءة الكود بالكامل يكفي أن تمرّ عليه سريعًا بعينيك لتفهم ما الذي يقوم بتنفيذه.

كما أنّ هناك أدوات تساعدك على ذلك، هناك web-based، و CSSTidy و HTML Tidy .. كما يوجد PHP Source Code Formatter، Ruby Script Beautifier، Code Beautifier Plus(يدعم السي#، الجافا، الـASP)..

ثامنًا: امنح التخطيط وتجميع المعلومات وقتًا كافيًا

الوقاية خير من العلاج، لا تستهن بالوقت الذي تقضيه في جمع المعلومات والتخطيط لمشروعك جيّدًا .. في نفس الوقت يجب ألا يأخذ منك ذلك أكثر من اللازم ..

تاسعًا: استخدم الأكواد المكتوبة فعلا

يمكننا أن نقول أن هذه النقطة قد تحدثنا فيها بشكل أو بآخر سابقًا، لا تقم بكتابة شيء من الصفر بينما يمكنك استخدام الموجود والزيادة بشكل أفضل ..

عاشرًا: لاداعي لما ليس له داع !

عندما تقوم بتطوير مشروع ما، لا داع لإضافة أيّة أدوات لا يحتاج إليها زائر الموقع أو لا تصبّ في صلب موضوع المشروع، لأنها بالإضافة للوقت الهائل الذي تنفقه عليها، فإنها فقط ستقوم بتشويه تصميم مشروعك دون طائل، هذا غير احتساب وقت تحميل الصفحات..

كلمّا أردتُ استكمال خربشاتي في المشروع فتحتُ موقع الحكواتي وأخذتُ أتأمله وأقلب فيه، أقرأ تصميمه وأدقق في تفاصيله رغم بساطتها

رغم أنني مررتُ بالعديد والكثير جدًا من المواقع درجة أنني قمت بإنشاء مجلّد في مفضلتي أسميته
beautiful Designed

أضع فيه المواقع التي يعجبني تصميمها ، هذا الموقع مثلا يروق لي أيضًا.. تأسرني المواقع بسيطة التصميم بأناقة، تشعر أنّ كل شيء في مكانه .. وأن هناك مساحة تتيح لك التجوّل في المكان بحريّة

على عكس المواقع المتخمة بالأشياء، التي ما إن أدخلها حتى أشعر أنني في قاعة مزدحمة بالناس، ممتلئة بحيث ألا مكان لي فيها، فألملم نفسي وأرحل

تمامًا كما تدخل إلى أحد المحلات، فتجد كلّ القائمين على خدمة العملاء مشغولون مع آخرين، فتذهب دون ضجيج، أنا أفعل ذلك .. وإن كنتُ بحاجة لما أنا محتاجة إليه من المحلّ !

تعثّرتُ بهذا الموضوع، مواقع يجب أن يعرفها كلّ مطور ويب.. والمواقع هي

W3 Schools

من أهم المواقع التي لا غنى عنها لكلّ طالب ومتعلّم، تأخذ بيدك خطوة بخطوة من البدء

Web Developer’s Handbook

يضم العديد من العناوين التي تخص المجال

A List Apart

Blog.SpoonGraphics

I Love Typography

Design Float

Web Designer’s Wall

وهذا واحد آخر رائع

Noupe

الكثير من مستخدمي الانترنت لا يعرفون الفرق بين مواقع الانترنت، وتطبيقات الانترنت ..

Web sites and web applicationsويظنون أنه لا فارق بينهما، حسنًا؛ دعوني أوضّح الأمر، هناك اختلاف، والاختلاف في الويب لا يـفـسد للمطوّر قضيّة كما تعلمون!

أنا نفسي لم أعرف الفارق إلا مؤخرًا، كنت أظنّ أن كل ما على الويب هو مواقع، حتى عندما سُئلت مؤخرًا، ماذا سيكون مشروع تخرجك؟ أجبت Web based Application فلم يُفهم كلامي، لكنني عندما شرحتها بـ Website زال الغموض !

قمتُ بخطأ فادح بالطبع، لكنّ عذري أن من كنت أتحدث معه ليس له علاقة بالأمر، ولم أشأ أن أعقّدها، نحن لا نتحدث مع أصدقائنا في الجامعة كما نتحدث مع صديقة ربّة منزل مثلا !

عودة إلى الموضوع ..

مواقع الانترنت Websites:

عبارة عن مجموعة من الملفات والمجلدات الفرعية الموجودة ضمن مجلّد أصلي، لا يوجد ملف المشروعProject والذي في الغالب يحتوي المجلدات بالإضافة لملف آخر امتداده .sln

وأثناء رفع الملفات لجهاز الخادم (Server) يتم رفع ذلك المجلّد الأصلي بكل محتوياته، وتتم عملية التجميعCompilation في وقت التنفيذ أو العرض (Run Time)..

لإنشاء موقع جديد كل ما عليك فعله هو File > New > Website

يمكنك أن تختار مكان موقعك، سواء على جهازك أو تقوم باختيار البروتوكول الذي تريد.

في كل الحالات فيجوال ستوديو سيقوم باعتبار كل الملفات مندرجة كجزء من المجلّد الرئيسwebsite، لن يوجد هناك ملف Bin، فائدة ذلك أنك لن تحتاج إلى تعقيدات كثيرة كي تستعرض موقعك، كل ما عليك فعله هو اختيار المجلد الرئيس وسوف يقوم بفتح كل الملفات لك ضمنيًا عبر: File > Open > Website

عيوب هذه الطريقة ..

أولا: لا يوجد ملف يمكنك أن تفتح منه موقعك مباشرة، بل لابد من فتح برنامج الفيجوال ستوديو ثم تقوم بفتح عملك.

ثانيا: عندما يكون الموقع أحيانًا عبارة عن عدّة مواقع متداخلة، سيعتبرها البرنامج كلها ضمن مجلّد رئيس واحد، وهذا بالتأكيد سيء من الناحية التنظيمية.

ثالثًا: لا يمكنك أن تحذف ملفًا من ضمن الملفات الموجودة ضمن الموقع، وإلا حدثت مشكلة أثناء التجميع Compilation، لأن الملفات في هذه الحالة يتم اعتبارها كمجموعة متكاملة معتمدة على بعضها، الحلّ الوحيد لهذه المشكلة هو تغيير امتداد الملف المراد حذفه أو نقله إلى .exclude

تطبيقات الانترنت Web Applications:

بعد أن أصبحت الطريقة السابقة مشكلة كبيرة وبعد أن تعالى الصراخ، تحديدًا في 7 ابريل 2006، ظهرت Visual Studio 2005 Web Application Projects كإضافة للفيجوال ستوديو 2005، كل الملفات التي تحتوي على الأكواد مجمعة في في مجلّد واحد هو Bin.

إذن .. السؤال البديهي الآن .. من الأفضل؟

كلّ له مميزاته وعيوبه .. تكون الإجابة الدبلوماسية المثلى !

المواقع العادية أفضل لو كنت تريد تصميم موقع لمشاركة الآخرين ما تريد مشاركتهم إياه..

التطبيقات أفضل في حال أردت عدم إضاعة المزيد من الوقت لإضافة .exclude لملفات أنت في غنى عنها !

هذا كان الفارق من وجهة نظر فيجوال ستوديو 2005 .. (لم أجرّبه على فيجوال ستوديو 2008 لكن الكلام نفسه ينطبق على Visual Web Developer2008 EE)..

*******

هناك تعريف آخر من حيث المفهوم العام .. أو على الأقل من مفهومي أنا ..

المواقع عمومًا ترتبط بمفهوم ( أنا أعرض وأنت تتفرج) .. أي أنك تقوم بعرض ما تريد من معلومات وتقوم بتجديدها من فترة لأخرى وينتهي الأمر عند ذلك الحد مثل موقع يعرض طرقا لطهي الطعام مثلا، أو صفحات الإعلانات ..يطلق عليها Static Websites

التطبيقات في الغالب تعتمد على تفاعل ما بين المتصفح وبين المطّور، وهناك قاعدة بيانات تحتوي كل ما يختص بالموقع وزوّاره وما إلى ذلك..مثل المنتديات وأي موقع تقوم فيه بأي ردّ فعل يتعدى القراءة.. وتسمّى Dynamics Websites .. أو يطلق عليها Web based applications

مصطلحين آخرين قد لا يُعرف الفرق بينهما .. هما تطبيقات الويندوز وتطبيقات الانترنت.

كل ما سبق يقع ضمن تطبيقات الانترنت .. بشكل عام.

تطبيقات الويندوز هي البرامج التي يقوم بتصميمها مطوّرون بحيث تعمل على الجهاز فقط، لا تعتمد على وجود شبكة، وتقوم بتنصيبها لاستخدامها على الويندوز – الحاسبة كمثال -.. ولأن الويندوز ليس نظام التشغيل الوحيد فلها اسم آخر أكثر ديمقراطية هو Desktop Applications.

Good artists copy. Great artists steal.

Pablo Picasso

إن نسخ أي تصميم آخر ليس لك سوف يعطيك الفرصة – فقط- لتكون مثل من قام بتصميمه، في حال نسخته بالكامل ! هذا أفضل ما قد يحدث – ولكنه لا يحدث- لأن النسخة لا تكون أبدًا بجودة ودقة النسخة الأصلية، في جميع الأحوال تبقى أقل
والأسوء من ذلك، أنها قد تبدو كتقليد رديء يفتقد للذوق والإبداع !إذن .. لا تنسخ أي عمل .. قم بسرقته فحسب !قبل أن تردّوا عليّ .. دعوني أشرح لكم

عندما تنظر إلى تصميم رائع، وتؤخذ بروعته، لابدّ أن هناك شعورًا بداخلك قد تجدد، ألم يلهمك بشيء ما أو يذكّرك بشيء جديد قد تود تصميمه؟
خذ وقتك في تأمّل التفاصيل الجمالية، دقق في تراكيبه، المناطق التي تظنها صعبة البناء، والأمور الصغيرة التي تمنح التصميم روعته، حاول اكتشاف السرّ الذي جذبك وكيف قام بتنفيذه من قام بتنفيذه !

كي تسرق عملا يجب أن تجمع تفاصيلا كأنك تلعب البازل، كي تصل للصورة النهائية المتكاملة، اسأل نفسك لماذا اختار المصمم هذا اللون بالذات؟ لماذا هذا الخط تحديدًا؟ لماذا هذا السطر؟
وهكذا

سرقة التصاميم فنّ وثقافة بحد ذاتها !! يجب عليك أن تلتقط وتفهم جوهر التصميم وسرّه، السرقة تمنحك الذهب الحقيقي !
لأنك بذلك تتعلم كيفية إنشاء مثل ذلك العمل بالتعلّم عوضا عن -ببساطة- نسخه ومافي ذلك من عيوب كما أوضحت بالأعلى.

Immature poets imitate; mature poets steal; bad poets deface what they take, and good poets make it into something better, or at least something different.

T. S. Eliot

بمجرد أن تستوعب الأفكار التي أعجبتك في التصميم، يمكنك أن تستخدمها في عملك، لن تقوم بنسخها -كما اتفقنا- لكنك ستستخدم الأدوات التي تفيدك في إبداع تصميم خاص بك، لأنك حينها ستكون فهمت اللغز.بمجرد معرفة الخطوات وكيفية السير عليها للوصول للشكل النهائي، ابدأ بإبداع تصميمك الخاص وأسقط كل ما تعلمت فيه.

هناك طريقة رائعة يستخدمها كاميرون مول في التصميم، يسميها عقدة الإلهام

nodes of inspiration

تقوم على تصفّح مواقع مختلفة، وتسجل ما يعجبك من خلال تصفحك، وتظن أنه قد ينفعك خلال عملك،بالطبع لن تقوم بنسخ ما أعجبك، ستقوم بتنفيذها بنفسك حسبما يتفق ومشروعك الخاص، وبذوقك.

In the end, each of the inspired elements were reproduced with Authentic Boredom flavor and are unique in their own right.

Cameron Moll

إذن .. ليس المقصود بهذا الكلام التقليد والانتحال، وإنما خلق نسخة خاصة بك أنت من الشيء الذي أعجبك، لتوسيع مداركك ولتفهم ماهية التصميم، أن يلهمك عمل ما، فهذا شيء جيد، الأروع أن تستطيع أن تستطيع بناء مثله ولكن بإضافة لمساتك الخاصة.

المصدر
ترجمتي بتصرّف

لـتصميم موقع ناجـح

Posted: 11 سبتمبر 2008 in تقنية

بعض الأمور التي عليك أن تأخذها في الاعتبار وأنت تصمّم موقعك، حتى تحقق أكبر مساحة من الزوّار وبالتالي الربح -باعتبار أن الموقع يقدم خدمات بيع وشراء-

مقال أعجبني فترجمته -بتصرّف- وأضعه هنا لقرّاء العربيّة، النقاط التي ذكرها الكاتب جميعها قرأتها سابقا ضمن موضوع Accessibility في المواقع، أي إمكانية الوصول لموقعك وسهولة تصفحه من قِبَل جميع فئات الناس التي قد تزور مواقع، كيف يكون موقعك مراعيًا للمكفوفين، لضعاف السمع أو فاقديه، وهكذا تصل بموقعك لأعلى درجة من الوصول لكلّ الفئات..هذا الأمر يطلق عليهWeb Accessibility وهناك شرح كامل لما يجب مراعاته عند تصميم صفحات ويب سهلة الوصول Accessibility Design Guidelines for the Web أو عند تصميم التطبيقات عمومًا Designing Accessible Applications، الأمر أشبه بالأعمال الخيرية!

كل ما عليك فعله-وأنت تصمّم الموقع- أن تتذكر أولئك الذين يحتاجون نفس الخدمات التي يحتاجها بقيّة الناس، لكنهم يفتقدون بعض المؤهلات التي تجعلهم قادرين على الوصول لكلّ شيء بضغطة زر كالبقيّة.

الأمر الأول:

لا تقم بتحجيم الصفحة بالنسبة للمتصفح، رغم أنك تستطيع ذلك، هذه الخاصية الشنيعة لا نجدها إلا مع رسائل الدعايا أو المواقع الغير آمنة، ولكنّها لا تصنع موقع تجاري ناجح.

الأمر الثاني:

إذا صمّمت موقعك بحيث تكون الصفحة الأولى مجرد مدخل، ثم تبدأ بعد ذلك تحميل فحوى الموقع نفسه عن طريق pop up، فأنت خاسر .. عليك أن تبدأ من جديد .. اجعل موقعك يبدأ مباشرة عند تحميل الصفحة الرئيسية Home page، وحاول إيصال رسالتك إلى المتصفحين بأسرع وقت ممكن، من الصعب جدًا أن تحتفظ بالمتصفحين طوال مدة العرض ! مهما كان رائعًا ! يقع في هذا الفخّ معظم مصممي الفلاش، يقومون بتصميم الموقع باستخدام الفلاش – وقد يطول التحميل لمدة 30 ثانية- وكأنهم ضامنين أن يعمل لدى جميع المتصفحين .. وبغض النظر عن الـ pop up blockers!

الأمر الثالث:

إن كان موقعك يقدّم خيارات عرض للزائر قبل دخول الموقع، تبعًا لسرعة الاتصال، HTML أو فلاش، فهذا شيء بشع أيضًا ! الأمر أشبه وكأنك تقول لزبائنك: هل تفضّلون أن تزورو المحلّ الفخم الأنيق ؟ أم المحلّ الـ”نصف نصف؟” ! علمًا بأن الفخم الأنيق سيكلفكم 30 ثانية من الانتظار ! ماذا يكون الرد؟ شكرًا جزيلا ! لنخرج من هنا !

الأمر الرابع:

إذا صممت موقعك كله باستخدام الفلاش، يمكنك أن تبدأ بحرقه من الآن بقلب مطمئن، ولا مانع من حرق الشركة بأكملها أيضًا ! وضعها كنقطة سوداء في ملفّك، ثم ابدأ كل شيء من جديد !

لأن الفلاش مجرد أداة، صحيح أنها رائعة في تصاميم الفيديو، الصور المتحركة، الواجهات، بطاقات الشراء، لكن… هذا لا يعني أن تقوم بعمل موقعك بأكمله بالفلاش ! فحتى Macromedia/Adobe مخترعوا ومطوّروا البرنامج ذاته لم يقوموا بعمل موقعهم بالفلاش !

السبب ببساطة لأن هدفهم صناعة المال .. لذا لا تنصت للمصممين في هذا الأمر.

الأمر الخامس:

لا تحاول اختراع شريط التصفّح في موقعكwebsite navigation، ضعه إما في الأعلى أو إلى اليسار، أو حتى في اليمين، المهم ألا تحاول اختراع طريقة أخرى وتتوقع أن يتفاعل معها الزوّار بينما هدف الموقع هو البيع والشراء، المتصفح سوف يصبح مشوشا، يتضايق، ثم ببساطة .. يرحل !

الأمر السادس:

إن لم يكن لديك نصوصًا مكتوبة في موقعك، في الصفحة الأولى خاصة، قم بتأجير شخص ما ليقوم بالكتابة لك، واستغنِ عن الذي صمم لك الموقع، لأن المحتوى الكتابي هو أهم شيء في الصفحة، محركات البحث لا تبحث في الفلاش ولا تصاميم الجرافيك، بل تقوم بالبحث عن النصوص، هذا الأمر مهمّ جدًا لعرض وبيع السلع وتقديم خدماتك.

الأمر السابع:

إيّاك أن تقوم بتصميم موقع لا يتوافق مع فاير فوكس، هناك مستخدمون كثر لا يستخدمون سواه بالأساس، بذلك تكون خسرت قاعدة كبيرة من جمهور المتصفحين، يجب عليك أن تطرد فورًا من يقوم بتصميم مواقع تتوافق مع انترنت اكسبلورر فحسب، لأنه لا يفهم شيئًا، ولا يعرف ماذا يعني أن تكون مطوّر ويب !

هذه علامة سيئة ليست في صفّك أبدًا.

الأمر الثامن:

من المهم جدًا أن تدرك.. لا للنصوص الوامضة، لا للصفحة الأولى قبل الصفحة الأولى –الحقيقية- للموقع، لا للنوافذ المنسدلة –وإن كانت مطلوبة- لا للنصوص المتحركة، ولا لمقدمات الفلاش !

الأمر التاسع:

لو أردت إضافة موسيقى أو أي مؤثرات صوتية لموقعك، عليك أن تمكّن زوار الموقع من إيقافها، ويفضّل ألا تجعلها تبدأ بمجرد تحميل الصفحة، بل اجعلها تبدأ بطلب المتصفح نفسه، فهذا أفضل، للمتصفح، قد يكون ذوقه الموسيقي مختلف عن ذوقك، قد يجعله الصوت لأول وهلة يغلق الصفحة ولايعود إليها ثانية!

الأمر العاشر:

أشرطة التصفح navigations النصية أفضل من الصور، يمكنك أن تضيف لمسات إبداعية باستخدام CSS، التصميم من أجل المحتوى أهم من التصميم لأجل الواجهة البرّاقة..

الأمر الحادي عشر:

قليل من التقسيم المنطقي والتخطيط الجيّد للموقع، أفضل من استخدام الـ drop downs ! ببساطة لأنها لا تعمل دائمًا بشكل صحيح، ولا يكون دائمًا تنظيمها بشكل يسهّل على الزائر الوصول لكل محتويات الموقع من خلالها.

الأمر الثاني عشر:

إن كان موقعك يحتاج إلى خاصيّة البحث ( كمواقع المكتبات مثلا أو معرض لسلع متنوعة وكثيرة)، لابدّ من تخطيط جيّد للموقع، هناك بعض الزوار يفضلون التجوّل بأنفسهم واكتشاف ما يريدون البحث عنه، البعض الآخر يفضل أن يبحث بالتحديد عمّا يريد، لذلك، عليك بإعطاءهم كافّة الاختيارات، تقوم بتخطيط موقعك جيّدا وفي نفس الوقت تضيف خاصية البحث لمن يريد.

الأمر الثالث عشر:

وقت تحميل الصفحة، من أهم العوامل التي تؤثر في عدد زوّار موقعك، حتى لو ظننت أن انتشار الـDSL سيلغي هذا الأمر فأنت مخطئ،..

الأمر الرابع عشر:

لا تجعل موقعك غامضًا، وضّح بأسهل الطرق ماذا تريد بالضبط من الزائر، لا يكفي أن تقول لهم ” قم بالتسجيل لن يستغرق الأمر ثوان” بينما لا تمنحهم معلومات أكثر كي لا تجعل لأحد عذرًا !

الأمر الخامس عشر:

إذا احتجت لتحويل الزائر إلى مسار آخر ليشاهد رسالة معيّنة أو رؤية عرض ما، عليك أن تتحكم بالكامل في تحركاته وتسهيل الانتقال من مكان لآخر، مثلا إن أردت عرض شرائح slideshow عليك عرضها بشكل صور مصغّرة thumbnails كي يتاح للآخرين أن يروا محتويات العرض فيذهبون مباشرة لما يريدون أن يذهبوا إليه.. لو كان العرض مكوّنا من عدة صفحات، عليك أن تضع محتوياتها في جدول أو على الأقل، وضع روابط من نوع (السابقالتالي)، لتسهيل التجوّل عبرها، وإن كنت ستقوم بتحميل الصفحة في كلّ مرة ينتقل فيها من شريحة لأخرى .. لغرض الإعلان، يمكنك الآن أن تموت!

الأمر السادس عشر:

لو أضفت تصاميم الجرافيك أو الصور بحيث لابدّ من تمرير الفأرة عليها كي يتضح ماهي، أو إلى أين ستنقلهم لو كانت رابطًا، قدّم استقالتك الآن ! لأن تصميم الويب ليس لك!

الأمر السابع عشر:

عندما تحتاج لعرض فيديو في موقعك، ليس من الجيد أن تسأل المستخدم أسئلة من نوع

? Real Player, 100K, Windows Media Player, Quicktime, WMV, 300K, AVI, Cable, DSL, Dial-Up

أفضل شيء أن تتضمنها في فلاش، هو الرابح في هذا الأمر – بدليل يوتيوب- ببساطة لأنه لا يجبرك على تحميل برامج ليست لديك، فهو لديه ما يحتاجه ليعمل ويريك النتيجة، كما أنه متوافق مع المتصفحات والأنظمة.

الأمر الثامن عشر:

هناك العديد من التقنيات الجديدة والمثيرة في عالم الويب، ليس عليك استخدامها كلّها فقط لأنها موجودة، أو لأنك تستطيع ذلك !

أمثلة على ذلك: الجافا، الفلاش، الـ AJAX، التقنية الجديدة شيء رائع، لكن الأروع أن تستخدمها لخدمة أعمالك وتحسين المستوى بالنسبة لك أو لعملائك… أما التقنية لأجل التقنية فهي أمر سخيف، يمكنك أن تمارس ذلك على جهازك الخاص حيث لا يرى ذلك الإبداع الفظيع سواك !



المصدر